"رويترز": إيران تدرس بجدية المشاركة في محادثات السلام مع أمريكا برعاية باكستان
كتب : مصطفى الشاعر
المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان
كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز"، أن طهران تدرس بجدية المشاركة في محادثات السلام المرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات تقودها إسلام آباد لإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وهو الحصار الذي تعتبره طهران "العقبة الرئيسية" أمام العودة إلى طاولة المفاوضات.
تغير في النبرة الإيرانية
أوضح المسؤول، اليوم الإثنين، أن طهران تقوم حاليا بـ "مراجعة إيجابية" لمشاركتها، في تحول واضح عن التصريحات السابقة التي استبعدت الحضور وتوعدت بالرد على "العدوان الأمريكي".
ومع ذلك، شدد المسؤول الإيراني، على أنه "لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد"، بانتظار ما ستسفر عنه جهود الوساطة.
دور المشير عاصم منير وضمانات ترامب
وفي كواليس الوساطة، أفاد مصدر أمني باكستاني بأن الوسيط الرئيسي، المشير عاصم منير، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحصار يُمثّل عائقا أمام الحوار، مشيرا إلى أن ترامب "وعد بالنظر" في إنهاء الحصار لضمان نجاح المفاوضات.
وتبذل باكستان جهودا حثيثة لتأمين حضور الوفد الإيراني تزامنا مع استعدادات أمنية مكثفة في العاصمة إسلام آباد.
غموض حول موعد وصول "فانس" وساعة الصفر
على الجانب الأمريكي، نفت مصادر لـ"رويترز"، الأنباء التي تحدثت عن مغادرة نائب الرئيس جيه دي فانس إلى باكستان، مؤكدة أنه لا يزال في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات مع اقتراب نهاية الهدنة التي أعلنها ترامب في 7 أبريل الماضي لمدة أسبوعين؛ حيث كشف مصدر باكستاني أن وقف إطلاق النار سينتهي رسميا عند الساعة الثامنة مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن (منتصف الليل بتوقيت جرينتش، 3:30 فجر الخميس بتوقيت طهران).
بزشكيان: لا استسلام للقوة
رغم بوادر الليونة، حافظ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على نبرة حذرة، حيث صرح على حسابه عبر منصة "إكس"، بأن "الإشارات المتناقضة وغير البناءة من المسؤولين الأمريكيين تحمل رسالة مريرة تهدف إلى استسلام إيران"، مؤكدا أن "الإيرانيين لا يخضعون للقوة".
وتظل "المراجعة الإيجابية" الإيرانية رهينة الساعات القليلة القادمة التي تفصل المنطقة عن انتهاء مهلة وقف إطلاق النار مساء الأربعاء.