ترامب يقيل بام بوندي من منصب المدعية العامة ويعين تود بلانش مؤقتا
كتب : محمود الطوخي
المدعية العامة الأمريكية بام بوندي
أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المدعية العامة بام بوندي من منصبها، مكلفا نائبها تود بلانش بالقيام بمهام المنصب بالنيابة، في خطوة تعكس تزايد الخلافات الداخلية بشأن إدارة ملفات قانونية حساسة.
كواليس إقالة بام بوندي وأسباب غضب ترامب
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر مطلع، أن الرئيس دونالد ترامب اتخذ قرارا بعزل بام بوندي، مشيرا إلى استبدالها مؤقتا بتود بلانش.
وكتب ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، أن بوندي ستنتقل إلى "وظيفة جديدة مهمة وضرورية للغاية في القطاع الخاص"، مشيدا بجهودها في خفض معدلات الجريمة، لكنه لم يقدم سببا محددا لمغادرتها العمل الحكومي نهائيا.
وأكدت مصادر، أن ترامب كان مستاء من أداء بام بوندي لأسباب متعددة، أبرزها طريقة تعاملها مع ملفات جيفري إبستين، وعدم ملاحقة خصومه السياسيين بالقدر الكافي.
وتعد بوندي ثاني وزيرة تُقال مؤخرا بعد إقالة كريستي نويم من وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي.
وكشفت المصادر عن وقوع محادثة "صعبة" بين ترامب وبوندي يوم الأربعاء، ألمح خلالها الرئيس إلى أنها لن تستمر طويلا في منصبها.
إخفاقات قانونية قبل إقالة بام بوندي
واجهت وزارة العدل في عهد بام بوندي عقبات قانونية في تنفيذ حملة ترامب الانتقامية؛ فرغم الحصول على لوائح اتهام ضد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي والمدعية العامة لنيويورك ليتيتيا جيمس، إلا أنه تم إسقاطها لاحقا بقرار قضائي.
ولفتت المصادر إلى بطء التحقيقات مع مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان بشأن تقييم التدخل الروسي في انتخابات 2016، وهو ما دفع بوندي لاستدعاء المدعي العام في ميامي لمناقشة هذا التأخر في محاولة لإظهار جديتها أمام الرئيس.
وبينما يتولى تود بلانش القيادة حاليا، أفادت مصادر لـ"سي إن إن" بأن الرئيس الأمريكي يدرس تعيين مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين خلفا دائما لبوندي.
وأشارت التقارير إلى أن فكرة استبدالها بزيلدين بدأت منذ يناير الماضي مع تصاعد الجدل حول ملفات جيفري إبستين، حيث سألت بوندي مقربين منها سرا عن مصير وظيفتها قبل صدور القرار.
أزمة ملفات إبستين وتداعيات إقالة بام بوندي
وأثار تعامل بام بوندي مع قضية جيفري إبستين استياء واسعا في الجناح الغربي، خاصة بعد تصريحها لقناة "فوكس نيوز" في فبراير 2025 بأن قائمة العملاء "موجودة على مكتبي"، قبل أن تنفي الوزارة وجود قائمة محددة وتوضح بوندي أنها كانت تقصد أوراق التحقيق وسجلات الرحلات.
ورغم مثولها أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب في مارس، إلا أن رئيس اللجنة جيمس كومر رأى لاحقا عدم ضرورة عودتها للشهادة تحت القسم.
في الأسابيع الأخيرة، لوحظ مرافقة بام بوندي للرئيس الأمريكي بشكل مكثف، بما في ذلك حضور مرافعات المحكمة العليا يوم أمس الأربعاء، في نهج وصفه مراقبون بأنه محاولة للتقرب منه عند شعورها بتزايد استيائه، على عكس مسؤولين سابقين كانوا يبتعدون في ظروف مماثلة، قبل أن يُحسم الأمر بإبعادها رسميا عن وزارة العدل.