بعدما طالته الغارات.. ماذا نعرف عن أقدم مركز للأبحاث الطبية في إيران؟
كتب : محمود الطوخي
استهداف معهد باستور الإيراني
طال القصف الجوي الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأمريكية معهد باستور، الذي يعد أقدم مركز للأبحاث الطبية في إيران، في تطور ميداني يعكس اتساع رقعة الاستهدافات للمنشآت الحيوية وتصاعد حدة الصراع بين إيران وأمريكا.
تاريخ معهد باستور
وصف حسين كرمانبور رئيس مركز المعلومات بوزارة الصحة الإيرانية، الهجوم على المعهد بأنه "اعتداء مباشر على الأمن الصحي العالمي".
ويُعد معهد باستور الذي تأسس في عام 1920، المؤسسة البحثية الأولى والركيزة الأقدم للصحة العامة في البلاد، حيث برز العاملون فيه كرواد في مجالات تطوير اللقاحات وإجراء الدراسات المتقدمة للوقاية من الأمراض المعدية، مما جعله أحد الأعمدة الصحية في المنطقة قبل أن تطاله نيران المواجهة بين إيران وأمريكا.
وتشير التقارير إلى أن القصف المستمر منذ أكثر من 30 يوما أدى إلى استنزاف الأنظمة الطبية وتدمير أحياء سكنية بالكامل، مخلفا آلاف الضحايا في أرجاء الشرق الأوسط ضمن تداعيات حرب إيران.
انهيار المنظومة الصحية خلال حرب إيران
وكشفت إحصائيات الهلال الأحمر الإيراني الصادرة يوم 1 أبريل الجاري، عن تضرر ما لا يقل عن 316 مركزا للرعاية الصحية والطوارئ منذ انطلاق شرارة الحرب في 28 فبراير الماضي.
ومن جهتها، أكدت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية أن المرافق الطبية في مناطق النزاع المرتبطة بحرب إيران وأمريكا تتعرض للاستهداف بمعدل مرة كل 6 ساعات تقريبا، وهو ما يضع الكوادر الطبية والمرضى في خطر دائم.
وشددت منظمة الصحة العالمية، على ضرورة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي الذي يفرض حماية المنشآت الصحية دائما وتجنيبها العمليات العسكرية.
ويأتي تدمير أقدم مركز للأبحاث الطبية في إيران ليزيد من تعقيد المشهد الإنساني، في ظل ترقب دولي للسياسات التي قد ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال استمرار استهداف البنى التحتية المدنية والبحثية في إطار مواجهة إيران وأمريكا.
حرب إيران – مركز باستور - أقدم مركز للأبحاث الطبية – إيران وأمريكا