إعلان

فخ "التغريدات".. كيف أعاد تسرع ترامب وعراقجي إغلاق مضيق هرمز؟

كتب : محمد جعفر

11:24 م 19/04/2026

عباس عراقجي ودونالد ترامب

تابعنا على

دفعت رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء الحرب سريعًا إلى محاولة تسريع مسار تفاوضي معقد لا يملك السيطرة الكاملة عليه، ما ساهم في تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سلمية مع إيران.

بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، جاءت سلسلة من التصريحات الإعلامية المتسرعة من الجانبين الأمريكي والإيراني لتقوض التقدم الهش، وتنتهي بإعلان طهران إعادة فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب رفضها تصدير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

منشور أربك الأسواق وأشعل الجدل

بدأت الأزمة عندما نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تدوينة عبر منصة "إكس" الجمعة الماضية، أعلن فيها فتح الممر أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان.
وأدى الإعلان إلى انخفاض أسعار النفط بنحو 12 دولارًا للبرميل، كما لاقى ترحيبًا من أطراف دولية، بينها باكستان التي كانت تسعى للوساطة بين طهران وواشنطن، غير أن الصياغة غير الواضحة للمنشور أثارت موجة انتقادات داخل إيران، وسط اتهامات بسوء التوقيت وغياب الدقة، بل وادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي بمحاولة التأثير على الأسواق، بحسب ما ذكرته "الجارديان".

ردود فعل داخلية وانتقادات حادة

واجه عراقجي انتقادات لاذعة من تيارات سياسية وإعلامية داخل إيران، حيث اعتبر النائب مرتضى محمودي أن تصريحاته "غير مناسبة التوقيت"، كما وصفت وكالة تسنيم المنشور بأنه "غامض وغير مكتمل"، مشيرة إلى أنه تسبب في حالة من الالتباس بشأن آليات وشروط المرور.
وفي السياق ذاته، طالبت وسائل إعلام محافظة باتخاذ إجراءات بحقه، بينما رأى سياسيون آخرون أن الإعلان كان يجب أن يتم عبر قنوات رسمية وليس عبر منشور قابل لسوء الفهم.

توضيحات إيرانية رسمية

لاحقًا، أوضحت طهران أن فتح المضيق كان مشروطًا بمرور السفن المصرح لها فقط عبر مسارات محددة وتحت إشراف الحرس الثوري، مع دفع رسوم محددة، كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنه لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل مخزون اليورانيوم، في محاولة لاحتواء الجدل.

تهديدات متبادلة واحتمالات التصعيد

مع تعثر المسار الدبلوماسي، لوّح ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية، ما يهدد باندلاع مواجهة جديدة، خصوصًا في مضيق هرمز الذي يُعد نقطة اشتعال محتملة، وفي المقابل، أكدت إيران رفضها استئناف المحادثات في إسلام أباد، معتبرة أن المطالب الأمريكية "مبالغ فيها".
كان الوسطاء يعملون على بناء إجراءات ثقة تدريجية، تبدأ بوقف إطلاق النار في لبنان، مرورًا بفتح المضيق جزئيًا، وصولًا إلى الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة،غير أن استعجال ترامب وطرحه تفسيرات موسعة للتطورات أجهض هذا المسار، خاصة مع إصراره على استمرار الحصار البحري الأمريكي.

هرمز.. ورقة إيران الرابحة

في ظل هذه التطورات، تؤكد طهران أن مضيق هرمز لا يزال أحد أهم أوراق الضغط لديها، وأن عامل الوقت يصب في صالحها، ما يقلل من اندفاعها نحو استئناف المفاوضات، وقد سارعت إيران إلى إنهاء المرور المشروط للسفن بعد أقل من 24 ساعة، مع تقارير عن إجبار ناقلات على تغيير مسارها، في خطوة تعكس تصعيدًا محسوبًا.
في ظل التوتر المتصاعد، يبدو أن أي خطأ في التصريحات أو التقديرات قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع، مع بقاء مضيق هرمز في قلب معادلة الصراع بين واشنطن وطهران.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان