إعلان

خاص لـ"مصراوي"| دبلوماسي إيراني: اقترحنا كونسورتيوم نووي مع الخليج

كتب : محمد طه

03:06 م 18/04/2026 تعديل في 03:43 م

مفاوضات إسلام آباد

تابعنا على

في ظل التضارب الحاد الذي يحيط بمفاوضات "إسلام آباد" بين طهران وواشنطن، وعقب التطورات الدراماتيكية المتعلقة بإعادة إغلاق مضيق هرمز، كشف السفير الإيراني السابق، أفشار سليماني، في تصريحات حصرية لـ"مصراوي"، عن الخطوط الحمراء التي لن تتجاوزها القيادة الإيرانية في أي تسوية مرتقبة.

أكد "سليماني" أن المشهد الإقليمي بأسره أصبح مرهونًا بورقة واحدة؛ مضيق هرمز. وقال: "إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة، فهناك احتمال للتوصل إلى صفقة بشأن القضايا الأخرى أيضًا".

كذلك، ربط الدبلوماسي الإيراني البارز بين التحركات العسكرية في الغرف المغلقة وما يجري على الأرض، مشددًا على أن "الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي لإسرائيل في توسيع أراضيها ومتابعة خطة (إسرائيل الكبرى). وما يحدث في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان مرتبط ارتباطًا عميقًا بهذا الهدف التوسعي الأمريكي-الإسرائيلي".

اقرأ أيضًا: رصاصة أسفل طاولة مفاوضات إيران وأمريكا.. من يطلقها في إسلام آباد؟

"لا استسلام نووي.. ولكن"

وفي رد حاسم على المطالب الأمريكية الداعية لتفكيك البرنامج النووي وتصفير التخصيب، قال سليماني لـ"مصراوي" إن طهران "أعلنت صراحة أنها لن تقبل بوقف تخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أي دولة أخرى".

غير أنه كشف عن عرض إيراني بديل وضع على الطاولة، يثبت عدم سعي طهران لامتلاك القنبلة، يتمثل في "تقديم الضمانات اللازمة بعدم التحرك نحو امتلاك أسلحة نووية، من خلال الوقف المؤقت لتخصيب اليورانيوم، ثم تخصيبه إلى مستوى منخفض بحضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومراقبين أمريكيين".

كونسورتيوم نووي بمشاركة خليجية

وفي مفاجأة تعكس الرؤية الإيرانية الجديدة للمنطقة، أوضح سليماني أن طهران ذهبت أبعد من ذلك باقتراح "إنشاء كونسورتيوم (تحالف) للتخصيب بمشاركة الولايات المتحدة وبعض الدول العربية في الخليج".

واختتم السفير الإيراني تصريحاته بتوجيه تحذير شديد اللهجة لواشنطن، مؤكدًا أنه "لذلك، لا يبدو، على الأقل في الظروف الحالية، أنها ستقبل بوقف التخصيب مقابل عدم مهاجمة البنية التحتية للطاقة ومضيق هرمز. لأن هذا التصرف الأمريكي له عواقب مدمرة جداً على المنطقة والعالم".

تطابق السردية الإيرانية

تأتي الانفرادات التي كشفها "سليماني" لـ"مصراوي" لتتطابق تمامًا مع السردية التي تتبناها دوائر صنع القرار في طهران. وهو ما أكده أيضًا د.مصدق بور، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية العربية والمقرب من النظام، والذي سبق وشدد، في تصريحات خاصة لمصراوي اليوم، على أن المطالب الأمريكية الحالية هي بمثابة "شروط منتصر" تهدف لـ "استسلام إيران"، وهو ما ترفضه طهران قطعيًا دِفاعًا عن سيادتها.

وتتقاطع تصريحات "بور" مع ما كشفه "سليماني" حول المرونة الإيرانية المشروطة؛ حيث أوضح بور أن بلاده مستعدة لترقيق وتبديل المواد المخصبة والعودة لنسبة تخصيب منخفضة (ما دون 5%) للاستخدام السلمي، لكنها ترفض بشكل قاطع التنازل عن "حقها القانوني" في التكنولوجيا النووية كدولة عضو في معاهدة حظر الانتشار، مؤكدًا أن المفاوضات في إسلام آباد هي "ساحة مقاومة سياسية" وليست منبرًا لرفع الراية البيضاء.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان