إعلام عبري: أمريكا تنتظر تنازلات طهران لاستئناف مفاوضات إنهاء حرب إيران
كتب : محمود الطوخي
المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان
تترقب الأوساط الدولية رد طهران على مقترحات عقد جولة جديدة من المباحثات، في وقت يربط فيه البيت الأبيض استئناف المسار الدبلوماسي بتقديم تنازلات نووية ملموسة لإنهاء حرب إيران.
ضغوط الحصار ومستقبل مفاوضات إنهاء حرب إيران وأمريكا
وأفادت القناة 12 العبرية نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع، بأن الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية تجريان مشاورات لتحديد موعد جولة مفاوضات جديدة، عقب الاجتماعات التي عُقدت نهاية الأسبوع الماضي.
وتتم هذه الاتصالات عبر قنوات مباشرة وأخرى يقودها وسطاء من مصر وباكستان وتركيا، في ظل رغبة دولية لتجنب الانهيار الكامل لاتفاق التهدئة بين إيران وأمريكا.
ويقدر البيت الأبيض أن الضائقة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها طهران، وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، قد يمثلان قوة دفع لإجبارها على الموافقة على تنازلات في الملف النووي كانت مرفوضة سابقا.
وبحسب المسؤولين، فإن الجانب الإيراني فوجئ بالتخلي الاستباقي عن محادثات إسلام آباد وتشديد الخناق الملاحي، مما جعل حاجته للسيولة المالية عاملا حاسما في صياغة مواقفه ضمن أزمة إيران وأمريكا.
دور الوساطة المصرية في تهدئة حرب إيران
على الصعيد الدبلوماسي، وصل وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي إلى واشنطن للاجتماع بنظيره الأمريكي ماركو روبيو، في تحرك يهدف لدعم جهود الوسطاء الرامية لتمديد وقف إطلاق النار الحالي المقرر انتهاؤه في الحادي والعشرين من أكتوبر.
وتعتبر القاهرة الطرف الأكثر تأثيرا في دفع عجلة المفاوضات بين إيران وأمريكا من وراء الكواليس، سعيا لمنع استئناف القتال الميداني الذي قد يندلع في حال فشل المسار السياسي لإنهاء حرب إيران.
وتنتظر واشنطن حاليا ردا من الإيرانيين الذين يجرون مباحثات داخلية تشمل المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، حيث يخلص التقييم الأمريكي إلى أنه بدون تقديم طهران لتنازلات حقيقية، لن تُعقد جولة أخرى من المباحثات.
ويحذر المراقبون من خطر استئناف العمليات العسكرية التي يشارك فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي إذا لم يتم التوصل لحل دبلوماسي يضمن أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية في ظل المواجهة المستمرة بين إيران وأمريكا.