عباس عراقجي
شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على جاهزية بلاده لخوض مواجهة عسكرية تمتد لـ6 أشهر على الأقل، مؤكدا أن طهران لا تلتفت للدعاية التي تروجها واشنطن بشأن تحييد قدراتها الدفاعية في إطار حرب إيران الجارية.
موقف طهران من تصعيد حرب إيران في البحر الأحمر
وأوضح عراقجي في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، مساء الثلاثاء، أن ملف الملاحة في باب المندب مرتبط بسياسات دول تلك المنطقة، مشيرا إلى أن جماعة أنصار الله "الحوثيين" اليمنية تمتلك قرارا سياديا خاصا وقد اتخذت بالفعل خطوات ميدانية لمساندة الشعب الفلسطيني.
وأكد عراقجي، أن طهران تمتلك القدرة الكاملة على حماية نفسها ولا تطلب الدعم من أحد، لكنها تعتبر قرارات الجماعات الإقليمية بمثابة خيارات مستقلة في ظل تداعيات صراع إيران وأمريكا.
وبيّن وزير الخارجية الإيراني، أن أي رؤية لإنهاء القتال يجب أن تكون شاملة وتغطي كافة الجبهات في لبنان والعراق واليمن وإيران، سعيا لتحقيق استقرار دائم في الإقليم.
وفيما يتعلق بالمسار التفاوضي، نفى عراقجي وجود أي خطط لإجراء محادثات مع واشنطن في الوقت الراهن، موضحا أن التفكير في هذا الأمر مرهون باتخاذ قرارات مستقبلية تتناسب مع تطورات الصراع بين إيران وأمريكا.
الواقع الميداني في حرب إيران وفشل الدعاية الأمريكية
وكذّب عباس عراقجي ادعاءات الولايات المتحدة بشأن ضرب أنظمة الصواريخ الإيرانية، متسائلا عن مصدر الرشقات والمسيرات التي لا تزال تستهدف القوات المعادية.
وأشار عراقجي، إلى تدمير طائرة إنذار مبكر محمول جوا "أواكس" خلال اليومين الماضيين، معتبرا ذلك دليلا على كذب الحملة الإعلامية الأمريكية وتأكيدا على استمرار الضربات الإيرانية بلا هوادة رغم تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا.
وأكد عراقجي، أن واشنطن عجزت عن إعادة فتح مضيق هرمز رغم استعانتها بقوى أخرى، لافتا إلى أن لجوء إدارة دونالد ترامب لطلب التفاوض يعكس حقيقة التفوق الدفاعي لطهران على الأرض.
وشدد وزير الخارجية الإيراني، على أن القوات المسلحة حافظت على كامل مقدراتها وتواصل عملياتها بقوة لفرض واقع جديد ينهي الهيمنة في سياق مواجهة إيران وأمريكا المستمرة.