من هو مجتبى خامنئي المرشح الأكثر حظا لتولي منصب المرشد الإيراني؟
كتب : محمد أبو بكر
مجتبى خامنئي
أصبح مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، المرشح الأبرز لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى لإيران، بعد سنوات من بناء علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني وتعزيز نفوذه داخل المؤسسة الدينية، بحسب وكالة رويترز.
وقال مصدران إيرانيان، إن مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عامًا نجا من الحرب الجوية الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، ويُنظر إليه في المؤسسة الإيرانية باعتباره خليفة محتمل لوالده الذي قُتل في ضربة جوية السبت الماضي.
ويُعد مجتبى من رجال الدين ذوي النفوذ متوسط المستوى، وقد عارض الإصلاحيين الذين يسعون للتواصل مع الغرب فيما يتعلق بالحد من البرنامج النووي الإيراني ومنح حرية أكبر، وتمنحه علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري نفوذًا إضافيًا في الأجهزة السياسية والأمنية، وعمل خلف الكواليس كـ"حارس" لوالده، وفقًا لمصادر مطلعة.
أشار كاسرا أرابي، الباحث في الحرس الثوري لدى منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، إلى أن "مجتبى" يحظى بدعم قوي داخل الحرس، خاصة بين الجيل الشاب الراديكالي، مضيفًا: "إذا كان مجتبى حيًا، هناك احتمال كبير أن يخلف والده"، واصفًا دوره بأنه يعمل بالفعل كـ"مرشد صغير".
وأعلن آية الله أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة، أن المجلس الذي سيختار المرشد الجديد قريب من إعلان قراره، دون الكشف عن أسماء المرشحين.
ويتمتع المرشد الأعلى بالسلطة النهائية في شؤون الدولة، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي، الذي تقول إيران إنه لأغراض مدنية فقط، حيث في حال انتخابه، سيواجه مجتبى ضغوط العقوبات الأمريكية التي أثرت بشدة على الاقتصاد، بالإضافة إلى احتمالية معارضة داخلية من الإيرانيين المستعدين للتظاهر للمطالبة بالحريات رغم القمع الدموي.
وولد مجتبى في عام 1969 بمدينة مشهد، ونشأ خلال فترة قيادة والده للمعارضة ضد شاه إيران.
وشارك في الحرب العراقية–الإيرانية. ودرس في الحوزات العلمية بمدينة قم، مركز التعاليم الشيعية، ويحمل رتبة "حجة الإسلام"، ولم يشغل مجتبى أي منصب رسمي في حكومة إيران، رغم اعتباره بوابة الوصول إلى والده، وظهر في تجمعات مؤيدة للمرشد، لكنه نادراً ما تحدث علنًا.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مجتبى في 2019، وذكرت أنه يمثل المرشد الأعلى "بصفة رسمية رغم عدم انتخابه أو تعيينه في أي منصب حكومي" سوى عمله في مكتب والده.
وأضافت أن مجتبى عمل عن قرب مع قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري وميليشيا البسيج "لتعزيز أهداف والده الإقليمية المزعزعة للاستقرار وأهدافه القمعية داخليًا".
ويشبه مجتبى والده في المظهر، ويرتدي العمامة السوداء لسيد الشيعة، ما يدل على نسبه إلى النبي محمد، لكن النقاد يرون أنه يفتقر للرتبة الدينية اللازمة ليصبح مرشدًا أعلى، حيث رتبة "حجة الإسلام" أقل من رتبة "آية الله" التي شغلها والده وخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية.