مظاهرات بالآلاف في أمريكا- أرشيفية
تجمع مئات الآلاف من الأشخاص في أكثر من 3000 تظاهرة تحت شعار "لا ملوك" في مختلف أنحاء الولايات المتحدة يوم السبت، للاحتجاج على الرئيس دونالد ترامب وسياساته.
وكانت الحرب مع إيران من بين أبرز الأسباب التي دفعت المتظاهرين للنزول إلى الشوارع، إلى جانب قضايا أخرى، من بينها معارضتهم لتشديد إجراءات الهجرة من قبل إدارة ترامب وشكاواهم من الأوضاع الاقتصادية، بحسب وول ستريت جورنال.
وقال كارسون كروز، خلال تجمع في نيو أورلينز: "بصفتنا الشعب الأمريكي، لا نستفيد على الإطلاق من هذه الحرب".
وأضاف الشاب البالغ من العمر 22 عامًا، أن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود بسبب الصراع "يعني تشديد الميزانية بشكل أكبر".
وقالت المعلمة المتقاعدة إيمي ميريل، في تظاهرة بمدينة بوسطن، البالغة من العمر 79 عامًا، إنها شاركت سابقًا في احتجاجات ضد حرب فيتنام وحرب العراق.
وأضافت: "أعتقد أن هذا الوضع أكثر فوضوية من تلك الحروب، وهذا الأمر يخيفني".
ورفضت متحدثة باسم البيت الأبيض هذه الاحتجاجات، ووصفتها بأنها "جلسات علاج من هوس ترامب".
وكتبت المجموعة، التي تضم تحالفًا تقدميًا من النشطاء، على موقعها الإلكتروني: "سيكون يوم 28 مارس أكبر احتجاج في تاريخ الولايات المتحدة. ابحثوا عن فعالية "لا ملوك" المحلية لتوضيح رفض أمريكا لوحشية النظام في الداخل والخارج".
وقد خطط المنظمون لأكثر من 3000 فعالية في مدن مختلفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الأخرى المخطط لها في الخارج، بما في ذلك المكسيك وكندا.
وستكون احتجاجات يوم السبت هي النسخة الثالثة من احتجاجات "لا ملوك"؛ حيث اجتذبت النسخة الأخيرة في أكتوبر 7 ملايين شخص على مستوى البلاد.
ومظاهرات "لا ملوك" هي سلسلة احتجاجات شعبية تنظم في الولايات المتحدة منذ عام 2025 ضد سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتُعرف هذه التحركات برمزيتها الرافضة لما يعتبره المتظاهرون توجهات سلطوية واستبدادية في الحكومة الأمريكية.
انطلقت احتجاجات "لا ملوك" أول مرة في يونيو 2025، تحت تنظيم جماعات مثل حركة 50501 ومنظمات تقدمية أخرى، بهدف التعبير عن معارضة واسعة لتوسع السلطة التنفيذية، وتراجع الحريات الديمقراطية، وتطبيق سياسات ترمب التي يراها البعض استبدادية.
ويشير اسم "لا ملوك" إلى رفض المتظاهرين لفكرة أن يكون أي رئيس أمريكي بمثابة ملك أو حاكم مطلق.
واستمرت المظاهرات في أكتوبر 2025 وجذبت ملايين المشاركين في آلاف التجمعات في مدن أمريكية كبيرة، بما في ذلك واشنطن ونيويورك وشيكاغو، وكانت من بين أكبر احتجاجات واحدة اليوم في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.