رهان نتنياهو على "تغيير النظام" ينهار.. هل ينهي ترامب الحرب ضد إيران قريباً؟
كتب : محمد أبو بكر
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو
انتقد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مكالمة هاتفية يوم الاثنين، بسبب مبالغته في احتمالية أن تؤدي حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية في إيران إلى إسقاط نظامها، بحسب تقرير لموقع "أكسيوس" يوم الجمعة، نقلاً عن مصدر أمريكي ومصدر إسرائيلي.
ونقل الموقع عن المصدر الأمريكي قوله: "قبل الحرب، قام نتنياهو بتسويق الأمر للرئيس على أنه سهل، وأن تغيير النظام مرجح أكثر بكثير مما كان عليه في الواقع، وكان نائب الرئيس واضح الرؤية تجاه بعض تلك التصريحات".
ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن بعض نظرائهم الإسرائيليين يعتبرون نائب الرئيس غير متشدد بما يكفي، وأن الإسرائيليين كانوا يسعون لتقويض نائب الرئيس مع توليه دوراً قيادياً في المحادثات لإنهاء الحرب، بحسب التايمز أوف إسرائيل.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: "إذا لم يتمكن الإيرانيون من التوصل إلى اتفاق مع فانس، فلن يحصلوا على اتفاق أبداً، إنه أفضل ما يمكنهم الحصول عليه"، ولكن الموقع نقل أيضاً عن مسؤول في الإدارة نفيه للرواية التي تقول إن فانس كان متلهفًا لعقد صفقة والخروج من إيران، قائلًا: "إنها عملية إسرائيلية ضد جيه دي"، وذلك وسط تقارير تفيد بأن إيران أرادت التفاوض مع نائب الرئيس.
كما يشتبه مستشارو "فانس"، في أن منتقديه الإسرائيليين كانوا مسؤولين عن تقرير في وسائل إعلام عبرية زعم أن نائب الرئيس صرخ في وجه نتنياهو عبر الهاتف بشأن فشل إسرائيل في كبح جماح عنف المستوطنين المتصاعد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي مزاعم نفاها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون.
وأعرب فانس، عن تشككه في التدخلات العسكرية الأمريكية المفتوحة، لا سيما في الشرق الأوسط، ووفقًا لمصادر أمريكية استشهد بها "أكسيوس"، كان فانس قبل الحرب مع إيران أحد أكثر أعضاء إدارة الرئيس دونالد ترامب تشككًا، حيث أعرب عن قلقه بشأن مدة الحرب وأهدافها وتأثيرها على الذخائر الأمريكية.
والتزم فانس علنًا، رغم ذلك، بموقف بقية الإدارة الداعم لحملة القصف المستمرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، بعد نحو ستة أسابيع من القمع العنيف الذي مارسته إيران ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي قدّر قبل الحرب أنه إذا نجحت العملية، فإن الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية يمكنهما المساعدة في إشعال انتفاضة تطيح بالنظام.
ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، ناقش نتنياهو خطة الموساد مع البيت الأبيض في الفترة التي سبقت الحرب، وهو يشعر بالإحباط لأن الخطة لم تتحقق ولأن ترامب قد ينهي الحرب في أي لحظة.