أمريكا تحذر من بلوغ صواريخ إيران للندن وتضغط على بريطانيا للمشاركة
كتب : محمد أبو بكر
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث
حذر بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، من أن لندن قد تكون ضمن مدى ضربة صاروخية إيرانية، في وقت تواصل فيه إدارة ترامب ممارسة الضغوط على المملكة المتحدة للانضمام إلى الحرب.
وأكد "هيغسيث"، على التهديد الذي تشكله طهران خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، وذلك بعد إطلاق صاروخين باليستيين متوسطي المدى يوم الجمعة الماضي على "دييغو غارسيا"، وهي قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المحيط الهندي، ورغم أن الصواريخ سقطت قبل بلوغ هدفها، إلا أن الحادث أثار مخاوف بشأن التهديد الذي تشكله الجمهورية الإسلامية على المملكة المتحدة نفسها، بحسب الديلي ميل.
وقال بيت هيغسيث: "قبل يومين أطلقت إيران صاروخين فاشلين على هدف يبعد 4000 كيلومتر، ولسنوات، أخبروا العالم أن صواريخهم يمكنها فقط الوصول لمدى ألفي كيلومتر.. مفاجأة؛ إيران تكذب مرة أخرى".
وتابع قائلاً: "وأقول للعالم، لندن تبعد 4000 كيلومتر عن إيران، وواشنطن العاصمة تبعد 3300 كيلومتر عن فنزويلا، وهي دولة أخرى اتخذ الرئيس ترامب إجراءً بشأنها، وهي شريكة لإيران منذ أمد طويل، لذا، أنتم تخبروننا أن إيران لا تشكل تهديداً للعالم أو للولايات المتحدة؟ الرئيس ترامب يعلم أكثر".
يأتي ذلك في وقت سخر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوحشية من "حاملات الطائرات اللعبة" التابعة للبحرية الملكية، بعد أن اضطرت بريطانيا لاستعارة فرقاطة ألمانية.
وكان من المقرر أن تقود المدمرة "إتش إم إس دراجون"، مهمة لحلف الناتو في شمال المحيط الأطلسي قبل أن يتم إعادة نشرها في قبرص في وقت سابق من هذا الشهر في أعقاب الصراع مع إيران.
وانتقد الرئيس الأمريكي لاحقاً القدرات العسكرية البريطانية، قائلاً إن حاملات الطائرات البريطانية "ليست الأفضل"، وأضاف: "إنها مجرد ألعاب مقارنة بما لدينا".
تأتي هذه الانتقادات بعد أسابيع فقط من مساعدة فرنسا واليونان وإيطاليا للمملكة المتحدة عندما ضربت طائرة مسيرة إيرانية قاعدة "أكروتيري" التابعة لسلاح الجو الملكي في قبرص، ولم تكن هناك سفينة بريطانية واحدة في موقع يسمح بالدفاع عنها، وقد استغرق وصول المدمرة إتش إم إس دراجون إلى الجزيرة المتوسطية قرابة شهر، مما أثار دعوات من القبارصة لإزالة القواعد البريطانية من بلادهم، حيث تعمقت الأزمة الآن مع كشف هذا الانتشار عن مدى النقص في القدرات الدفاعية للمملكة المتحدة.
وفي حين دعا الخبراء حزب العمال لتدارك الموقف، قال وزير الدفاع جون هيلي إنه غير راضٍ عن الوضع، مشيراً إلى أن بناء سفينة حربية يستغرق ست سنوات، ورغم الوعود المتكررة بزيادة الإنفاق الدفاعي، تبين أيضًا أن الناتو خفض تقديرات الإنفاق الدفاعي للمملكة المتحدة في تقريره السنوي، حيث أظهرت الأرقام التي نشرها الأمين العام مارك روته أن المملكة المتحدة أنفقت 2.31% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع العام الماضي، بانخفاض عن نسبة 2.4% المتوقعة.
وتصر المصادر العسكرية البريطانية، على عدم وجود تخفيض، وأن التراجع سببه تغيرات في الناتج المحلي الإجمالي، ومع ذلك، قال القائد السابق في الناتو، الجنرال سير ريتشارد شيريف، لصحيفة "ديلي ميل" إن الإخفاق الأخير مع الفرقاطة الألمانية "يرسل رسالة مروعة"، واصفاً الأمر بأنه "محرج للغاية".
وقال المحارب القديم دوغ تشيشير (102 عاماً): "أعتقد أنها فضيحة لعينة.. لو كان تشرشل حياً لأقال كل واحد منهم".
من جانبه، قال الأدميرال لورد ويست: "حلفاؤنا في الناتو يلاحظون أننا لم نعد القوة التي كنا عليها في السابق".
ودافع وزير الدفاع جون هيلي، عن الموقف عبر إذاعة (إل بي سي"، قائلًا: إن استعانة بريطانيا بالسفينة الألمانية علامة على قوة تحالف الناتو، لكنه تعثر في الأرقام عندما سُئل عن عدد الفرقاطات المتاحة لديه، حيث ذكر خطأً أن هناك 17 فرقطة ومدمرة، بينما الرقم الفعلي هو 13.
وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع، بأن المملكة المتحدة تظل من كبار المنفقين في الناتو، مؤكداً استثمار 270 مليار جنيه إسترليني في الدفاع خلال الدورة البرلمانية الحالية.