مصر تؤكد أهمية الحلول الدبلوماسية وتبحث مع واشنطن التصعيد الإقليمي
كتب : أسماء البتاكوشي
بدر عبد العاطي
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج اتصالًا هاتفيًا مع ماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة، تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب مناقشة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، أن الاتصال تطرق إلى مسار العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من أربعة عقود، حيث أكد الجانبان أهمية هذه الشراكة في دعم الأمن والاستقرار، مع التطلع إلى توسيع آفاق التعاون بما يحقق المصالح المشتركة.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن التصعيد العسكري الراهن وتداعياته على استقرار المنطقة، حيث أعرب الجانب الأمريكي عن تقديره للدور المصري في الوساطة واحتواء الأزمات، فيما شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيرًا إلى الجهود المشتركة مع تركيا وباكستان لدفع مسار التهدئة وإنهاء الحرب.
كما تناول الاتصال التأثيرات الاقتصادية للتصعيد، حيث أكد عبد العاطي أهمية دعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، بما يشمل نشر قوة دولية للاستقرار، وتولي لجنة إدارة غزة مهامها تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين واستئناف المسار السياسي لتحقيق تسوية شاملة. كما أدان اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتقوض فرص السلام.
وفي الملف السوداني، أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى تقدير بلاده للدور المصري في دعم جهود التوصل إلى هدنة إنسانية، فيما أكد عبد العاطي أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية، مع الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السودانية، مشيدًا بالجهود الدولية في هذا الإطار.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في لبنان، حيث شدد وزير الخارجية على ضرورة وقف التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية، ورفض أي مساس بسيادة لبنان، مع التأكيد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سيادتها.
وفي ملف الأمن المائي، جدد عبد العاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية لمصر، مشددًا على رفض أي إجراءات أحادية، ومؤكدًا التزام القاهرة بالتعاون وفق قواعد القانون الدولي بما يحقق المصالح المشتركة، مع الإشارة إلى استمرار التعنت الإثيوبي.
واختتم الاتصال بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين بما يدعم الشراكة الاستراتيجية ويعزز استقرار المنطقة.