دونالد ترامب
تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، عن بادرة حسن نية من الإيرانيين، تمثلت في تقديم "هدية" وصفها بـ"الغامضة"، واعتبرها أيضًا جائزة كبرى، مشيرًا إلى أنها أسهمت في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
في هذا الشأن، قال دبلوماسي عربي رفيع ومسؤول أمريكي لصحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية، يوم الأربعاء إن "الهدية" التي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قدمتها لواشنطن تمثلت في السماح بالمرور الآمن لعدد من ناقلات الوقود عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.
وفي محاولة لشرح قراره بالسعي لإجراء محادثات مع إيران، قال ترامب للصحفيين يوم الثلاثاء إن طهران "فعلت شيئًا أمس كان مذهلًا — لقد أعطونا هدية… بقيمة هائلة… [وقد] وصلت اليوم".
وأضاف ترامب: "لقد أعطونا إياها، وقالوا إنهم سيعطونها. وهذا كان يعني شيئًا واحدًا بالنسبة لي، وهو أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين"، رافضًا تحديد ماهية الهدية، سوى أنها مرتبطة بالنفط والغاز ومرتبطة بمضيق هرمز.

تمرير رسائل إلى إيران
وقال المسؤول الأمريكي لصحيفة تايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء، إنه عندما بدأت إدارة ترامب في تمرير رسائل إلى إيران عبر وسطاء خلال عطلة نهاية الأسبوع لاختبار ما إذا كان هناك مخرج دبلوماسي من الحرب، طلبت من طهران تقديم بادرة حسن نية.
وردًا على ذلك، وافقت إيران على السماح لعدد من ناقلات الوقود غير المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل بالمرور عبر مضيق هرمز، في محاولة للمساعدة في تهدئة الأسواق العالمية، بحسب المسؤول العربي.
وأقر المسؤول العربي، بأن المرور الآمن لعدد محدود من الناقلات من غير المرجح أن يكون له تأثير كبير أو طويل الأمد على أسعار النفط العالمية — وهو تنازل لا تزال إيران غير مستعدة لتقديمه في ظل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

تأثير محدود
وأوضح المسؤول العربي أن التأثير المحدود لهذه "الهدية" يفسر سبب تجنب ترامب تحديد ماهيتها بدقة.
ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين الأربعاء، في إشارة إلى الممر الملاحي الحيوي قرب إيران: "فيما يتعلق بالناقلات عبر المضيق، فهذا أمر نتابعه عن كثب"، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة "الهدية" التي تحدث عنها ترامب.
ومع ذلك، قالت السكرتيرة الصحفية إنه لا يوجد "جدول زمني محدد" بشأن موعد تمكّن جميع الناقلات من التحرك بحرية. وأضافت: "سنرى أسعار الوقود تنخفض مجددًا"، معتبرة أن تركيز إدارة ترامب على تعزيز إنتاج الطاقة المحلي سيساعد في استقرار الأسعار بعد انتهاء العملية العسكرية في إيران.