إعلان

المارينز الأمريكي والمظلات إلى الشرق الأوسط.. إنهاء للحرب أم السيطرة على "خرج"؟

كتب : أحمد جمعة

01:30 م 26/03/2026

المارينز الأمريكي

تابعنا على

دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية جديدة إلى الشرق الأوسط، ما أثار تساؤلات بشأن الأبعاد الاستراتيجية لتلك الخطوة، بين ما إذا كانت واشنطن تسعى بالفعل إلى حسم الصراع مع إيران والسيطرة على جزيرة "خرج"، أم إعادة ضبط إيقاع المواجهة وتأمين "مخرج" آمن يضمن احتواء التصعيد.

ماذا حدث؟

وأصدرت وزارة الحرب الأمريكية أوامر بنشر نحو ألفي جندي من قوات المظلات التابعة للفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب تصعيدًا كبيرًا في الحرب ضد إيران حال فشل المساعي الدبلوماسية الراهنة، دون أن يستبعد نشر قوات أمريكية على الأراضي الإيرانية.

ووفق مصادر أمريكية مسؤولة تحدثت لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن أوامر مكتوبة صدرت بالفعل لنشر جنود من اللواء القتالي الأول التابع للفرقة 82، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم نشر هذه القوات داخل إيران نفسها.

وينتمي العديد من هؤلاء الجنود إلى قوة "الاستجابة الفورية"، وهي وحدة مدربة على الانتشار خلال 18 ساعة فقط لتنفيذ مهام متعددة، تشمل السيطرة على المطارات والمنشآت الحيوية، وتعزيز أمن السفارات الأمريكية، وتنفيذ عمليات إجلاء طارئة.

ويتزامن ذلك مع اقتراب ثلاث سفن حربية تحمل نحو 4500 جندي من مجموعة "تريبولي" البرمائية الجاهزة من الشرق الأوسط، والتي تضم وحدة المشاة البحرية الاستكشافية "المارينز 31"، وهي وحدة متخصصة تضم نحو 2200 عنصر، بينهم كتيبة مشاة قوامها حوالي 800 جندي.

كما تم مؤخرًا نشر وحدة مماثلة، وهي وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الـ11، لكنها لا تزال على بعد أسابيع من الوصول إلى الشرق الأوسط.

سيناريوهات مرتقبة

وقال مسؤولون للصحيفة الأمريكية إنه من بين السيناريوهات التي تدرسها الإدارة الأمريكية السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية في الخليج العربي، والتي تُعد المنفذ الذي تُصدِّر عبره طهران نحو 90% من نفطها.

وأشار المسؤولون إلى أن القوات البرية الأمريكية قد تتمكن من السيطرة على الجزيرة بسرعة، لكنها قد تواجه هجمات مكثفة من الطائرات المُسيّرة والصواريخ الإيرانية طوال فترة وجودها هناك.

وكان ترامب قد أمر في وقت سابق من هذا الشهر بقصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، مؤكدًا أنه تعمد عدم استهداف البنية التحتية النفطية.

وتُعد الجزيرة ركيزة أساسية في الاقتصاد النفطي الإيراني، ما يعني أن السيطرة عليها قد تمنح واشنطن ورقة ضغط إضافية على طهران.

وكانت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية أفادت الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ هذا الانتشار، وأن كبار القادة العسكريين قدموا طلبات محددة تهدف إلى الاستعداد لاستخدام القوات البرية في الصراع مع إيران.

وحتى الآن، تواصل الولايات المتحدة تنفيذ حرب جوية في إيران، معتمدة على الطائرات المقاتلة والقاذفات والطائرات المُسيّرة لتنفيذ أكثر من 9 آلاف طلعة قتالية استهدفت أكثر من 9 آلاف هدف عسكري، من بينها مقار الحرس الثوري الإيراني ومواقع استخباراتية، ومواقع صواريخ باليستية، وأنظمة دفاع صاروخي، ومنشآت تصنيع عسكرية، وسفن تابعة للبحرية الإيرانية، وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية.

وفي الوقت الذي تدرس فيه واشنطن استخدام القوات البرية، قال دونالد ترامب، إن مفاوضات مباشرة مع إيران جارية بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، و"عدد من الأشخاص".

وفي المقابل، نفت طهران علنًا وجود مفاوضات جارية، ووصفت هذه التقارير بأنها "أخبار كاذبة" تهدف إلى تهدئة أسواق النفط.

وتقول نيويورك تايمز إنه لا يزال من غير الواضح إلى أين سيتم نشر قوات المظلات التابعة للجيش داخل الشرق الأوسط، إلا أن الموقع سيكون على مسافة قريبة من إيران، بحسب المسؤولين.

فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، حيث قصفت الطائرات الحربية الأمريكية أكثر من 90 هدفًا عسكريًا في وقت سابق من هذا الشهر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان