الاتحاد الأوروبي يحذر من تهديدات إرهابية جديدة عبر الإنترنت
كتب : مصراوي
الاتحاد الأوروبي
بروكسل (أ ش أ)
حذر منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، بارتجان فيجتر، من أن التهديدات الإرهابية لم تختف بعد عقد من هجمات بروكسل، مشيراً إلى أن الإنترنت بات يفتح المجال أمام مخاطر جديدة، خاصة مع تصاعد عمليات التجنيد والتطرف عبر الفضاء الرقمي.
وقال فيجتر في تصريحات وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية اليوم الإثنين إن تنظيم داعش غيّر أساليبه، إذ بات يركز على “تطرف الأشخاص الموجودين بالفعل داخل الاتحاد الأوروبي عبر الإنترنت” بدلاً من تنظيم هجمات من خارج حدوده، مؤكداً أن التنظيم أصبح أكثر فاعلية في هذا المجال.
وقبل عشر سنوات، نفذ عنصران من تنظيم داعش هجوماً انتحارياً في مطار بروكسل، بينما وقع انفجار آخر داخل قطار مترو في محطة مالبيك قرب مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ما أسفر عن مقتل 32 شخصاً وإصابة مئات آخرين. وجاءت تلك الهجمات بعد أشهر من اعتداءات باريس التي أسفرت عن مقتل 130 شخصاً في مسرح ومطاعم وملعب كرة قدم، وكشفت آنذاك عن ثغرات في تبادل المعلومات داخل منطقة السفر الحرة في أوروبا.
وأوضح فيجتر أن الخطر ما زال قائماً، لكنه أكد أن احتمال وقوع هجمات واسعة النطاق أصبح أقل بكثير مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي عزز استراتيجيته الأمنية منذ تلك الهجمات، مع التركيز على الوقاية والتعاون بين أجهزة الشرطة والقضاء عبر وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” ووحدة التعاون القضائي “يوروجست”، إضافة إلى إنشاء قواعد بيانات أمنية مثل نظام معلومات شنجن لمتابعة الأشخاص الخطرين ومراقبة الدخول والخروج من منطقة السفر الحرة.
في المقابل، تواجه الدول الأوروبية نمطاً جديداً من التهديدات يتمثل في هجمات ينفذها أفراد بشكل منفرد، وغالباً ما يتم التحريض عليها عبر الإنترنت، مع تزايد مشاركة فئات عمرية صغيرة.
وأوضح فيجتر أن بعض حالات التطرف شملت أطفالاً في سن 12 عاماً، وأن عملية التطرف أصبحت أسرع بكثير، إذ قد تستغرق أسابيع أو شهوراً فقط.
وكشف أن نحو ثلث الاعتقالات المرتبطة بتهديدات إرهابية خلال عام 2024 شملت أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاماً، بينما سجلت فرنسا تضاعف حالات تطرف القاصرين ثلاث مرات بين عامي 2023 و2024.
وأضاف أن أجهزة الأمن تواجه صعوبة كبيرة في منع هذه الهجمات، لأن كثيراً من المتورطين يقضون معظم وقتهم على الإنترنت ولا يملكون سجلات جنائية أو أسلحة مسجلة.
وأشار أيضاً إلى بروز اتجاهات متطرفة جديدة على الإنترنت، من بينها خطاب اليمين المتطرف العنيف، وبدرجة أقل التطرف اليساري، إلى جانب ما وصفه بـ“العنف العدمي”، وهو نمط جديد يسعى فيه بعض القاصرين إلى إيجاد هوية عبر ممارسة العنف.
وشدد منسق مكافحة الإرهاب على أن تمكين أجهزة إنفاذ القانون من الوصول إلى البيانات المشفرة والمعلومات المتعلقة بالمشتبه بهم يعد أمراً أساسياً، مؤكداً أن حماية الإنترنت تتطلب آليات رقابية للحفاظ على فوائده ومنع استغلاله في نشر التطرف.
هذا المحتوى من