ترامب يدرس إرسال آلاف الجنود الأمريكيين إلى داخل إيران.. ما الخطة لتحقيق ذلك؟
كتب : محمد أبو بكر
الجيش الأمريكي
قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون، إلى جانب مصدر مطلع، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية إرسال آلاف الجنود الأمريكيين إلى داخل إيران، في إطار بحثه عن سبل لتحقيق أهداف رئيسية وإنهاء الحرب، مؤكدين أن المناقشات لا تزال جارية دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
مخاطر عسكرية وقيمة استراتيجية محتملة
تشير التقديرات إلى أن أي نشر لقوات برية داخل إيران يحمل مخاطر متزايدة، لكنه قد يوفر في الوقت ذاته قيمة استراتيجية من خلال تسريع إنهاء الحرب.
وتأتي هذه المناقشات في ظل أزمة طاقة عالمية محتملة، وضغوط سياسية داخلية متزايدة، إلى جانب وجود تباينات بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط بشأن مسار الحرب.
وتتضمن الخيارات قيد الدراسة نشر قوات في موانئ إيرانية أو جزر صغيرة في الخليج العربي بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى عمليات محتملة لاستعادة اليورانيوم عالي التخصيب، أو السيطرة على منشآت النفط الإيرانية لحرمان النظام من مصدر مالي رئيسي والضغط عليه لتقديم تنازلات، بحسب إن بي سي.
استبعاد عمليات واسعة النطاق
أكدت المصادر، أن الخيارات المطروحة لا تشمل نشرًا واسعًا للقوات على غرار ما حدث في العراق أو أفغانستان، رغم أن ترامب أبدى في وقت سابق اهتمامًا بإمكانية نشر قوات برية داخل إيران.
ورغم إعلانه سابقًا انفتاحه على إرسال قوات، قال ترامب للصحفيين، إنه لا يعتزم نشر قوات في الوقت الحالي، مضيفًا أنه في حال اتخاذ مثل هذا القرار فلن يعلن عنه. من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس لا يخطط لإرسال قوات، لكنه لا يكشف عن استراتيجيته العسكرية.
وتشير التقديرات إلى أن حجم القوات قد يتراوح بين مئات من الوحدات المتخصصة لفترات قصيرة، إلى آلاف الجنود على مدار أسابيع، بحسب طبيعة المهمة.
وأكد خبراء أن جميع هذه العمليات تنطوي على مخاطر عالية، مع احتمالية وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
ويبلغ عدد القوات الأمريكية المنتشرة حاليًا في الشرق الأوسط نحو 50 ألف جندي، مع استمرار العمليات العسكرية عبر الجو والبحر. كما يجري العمل على إرسال تعزيزات إضافية من مشاة البحرية والبحرية إلى المنطقة.
وأشار مسؤولون، إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة قد خففت من بعض المخاطر على الأرض داخل إيران، لكنها في الوقت نفسه تزيد من التهديدات المحتملة للقوات الأمريكية، خاصة مع احتمالية استهداف القواعد الأمريكية من قبل جماعات مدعومة من إيران.
وبرزت خلال الفترة الأخيرة اختلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول إدارة الحرب، خاصة بعد استهداف منشآت طاقة إيرانية ورد طهران بضرب أهداف في المنطقة، ما أثار توترات مع بعض دول الخليج.
ويواجه ترامب انتقادات داخلية متزايدة بسبب الحرب، حيث أظهرت استطلاعات الرأي رفض نسبة من الناخبين لطريقة إدارته للملف، كما استقال أحد حلفائه من الإدارة احتجاجًا على القرار، مشيرًا إلى أن إيران لا تمثل تهديدًا وشيكًا.
وتركز العمليات المحتملة على تدمير برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، إضافة إلى تحييد القدرات البحرية. ويرى مسؤولون سابقون أن نجاح عملية برية قد يعزز فرص التفاوض لإنهاء الحرب.
أهمية مضيق هرمز في الحسابات العسكرية
يشكل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في هذه الخطط، حيث يمر عبره أكثر من 20% من النفط العالمي، ما يجعله نقطة استراتيجية حساسة، خاصة مع وجود قوات إيرانية على جزر قريبة منه.
ومن بين الخيارات المطروحة أيضًا السيطرة على منشآت النفط في جزيرة خرج، التي تمثل نسبة كبيرة من إنتاج إيران النفطي، بهدف تقويض اقتصادها واستخدام ذلك كورقة ضغط في المفاوضات.
ويُعد إرسال قوات لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب أحد أكثر الخيارات خطورة، لكنه قد يكون الأكثر حسماً في إنهاء أي تهديد نووي محتمل، رغم تعقيداته الميدانية وتعدد المواقع المحتملة لهذه المواد داخل إيران.