إعلان

لاريجاني.. "دانة إيران" تسقط للأبد (بروفايل)

كتب : أحمد جمعة

03:01 م 17/03/2026

علي لاريجاني

تابعنا على

عززت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران من أدوار الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، ليقف كواجهة صلبة أمام تهديدات ترامب وحلفائه، متحديًا "الأعداء" وموحدًا خيوط السلطة خلف الكواليس.

ومنذ اندلاع التصعيد، استخدم لاريجاني حسابه على "إكس" ليصبح "المدفع الصوتي" الذي يخاطب به الرأي العام الإيراني والعالمي، موجهًا رسائل تحدٍ، ومؤكدًا قدرة النظام على الردع والحفاظ على استقراره.

ثم جاء ظهوره اللافت في مسيرة "يوم القدس" وسط طهران، محاطًا بآلاف المؤيدين، في رمزية "الرجل الأول" الذي يقود خطوط التنسيق داخل نظام بلاده الواقع تحت ضربات موجعة.

وما هي إلا بضع أيام حتى استهدفته الضربات "الفَجر" الإسرائيلية، لتُنهي قصة رجل جال بين السياسة والمفاوضات والحرب لأكثر من ثلاثة عقود متواصلة.

1111111111111_3_11zon

فمن هو علي لاريجاني؟

تصفه صحيفة "نيويورك تايمز" بأنه "الزعيم الفعلي لإيران" منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير، إذ أدار شؤون البلاد خلف الكواليس عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الآخرين.

وكان لاريجاني، المقرب والموثوق من خامنئي، ضمن مجموعة من المسؤولين الذين كلفهم المرشد بوضع خطة لضمان بقاء إيران إذا تم اغتياله، وفقًا لمسؤولين إيرانيين كبار وأعضاء الحرس الملكي.

وينتمي لاريجاني إلى عائلة سياسية ودينية نخبوية، وشغل منصب رئيس البرلمان لمدة 12 عامًا بين عامي 2008 و2020.

2222222222222_4_11zon

وقبل ذلك، شغل لاريجاني، العضو السابق في الحرس الثوري الإيراني، منصب كبير المفاوضين النوويين في الفترة من عام 2005 إلى 2007، مدافعًا عن "حق تخصيب اليورانيوم".

وفي عام 2021، كُلف بالتفاوض على صفقة استراتيجية شاملة لمدة 25 عامًا مع الصين، بلغت قيمتها مليارات الدولارات، وقدمت شريان حياة أساسيًا للاقتصاد الإيراني المتضرر من العقوبات الاقتصادية الغربية.

قبل بدء الحرب الشهر الماضي، توسعت صلاحيات لاريجاني، فقد كان مسؤولًا عن قمع الاحتجاجات الأخيرة، كما كان حلقة الوصل الرئيسية مع حلفاء إيران، بما في ذلك روسيا، فضلاً عن الفاعلين الإقليميين.

كما أشرف على المفاوضات النووية مع واشنطن، ووضع خططًا لإدارة إيران في حال اندلاع حرب محتملة مع الولايات المتحدة.

وغالبًا ما كان لاريجاني يمثل الوجه العلني للحكومة الإيرانية، حيث أجرى مقابلات تلفزيونية مع وسائل إعلام إيرانية وأجنبية، وكثف حضوره على وسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه رسائل لـ"الأصدقاء والأعداء" منذ الحرب.

333333333333333_5_11zon

آخر رسائله، التي صاغها تحت اسم "عبد من عباد الله"، ومكونة من 6 نقاط وجهها إلى المسلمين وحكومات الدول الإسلامية، أكد فيها أن الشعب الإيراني تمكن من "قمع العدو حتى بات عاجزًا عن إيجاد مخرج من المأزق الاستراتيجي"، بحسب تعبيره.

كما سبق أن علق على حديث وزير الدفاع الأمريكي الذي قال إن قادة إيران يختبئون تحت الأرض، ليرد قائلًا: "قادتنا كانوا وما زالوا بين الناس، ولكن قادتكم؟ على جزيرة إبستين!".

444444444444_2_11zon

وقدم لاريجاني أوراق ترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية ثلاث مرات، كان آخرها بعد وفاة إبراهيم رئيسي في حادث طائرته عام 2024، لكنه قوبل بالرفض من قبل اللجنة المختصة.

وعلى الرغم من كونه أحد أقرب مستشاري آية الله خامنئي، لم يكن لاريجاني مرشحًا محتملاً لخلافته كمرشد أعلى لأنه ليس من كبار رجال الدين الشيعة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان