أنور قرقاش
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات العربية المتحدة، أن بلاده ما زالت تتبنى نهج التهدئة وتغليب صوت العقل، مشيراً إلى استمرار مساعيها للبحث عن مخرج للأزمة مع إيران في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وأوضح قرقاش، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الإمارات واصلت ضبط النفس رغم ما وصفه بالهجمات الإيرانية، مؤكداً أن بلاده بذلت حتى اللحظة الأخيرة جهوداً دبلوماسية صادقة للوساطة بين الولايات المتحدة وطهران بهدف تجنب اندلاع الحرب.
وانتقد قرقاش تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي اتهم فيها الإمارات بالاعتداء على إيران، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس سياسة مرتبكة "أخطأت العنوان وأضاعت البوصلة"، على حد وصفه.
وشدد المستشار الدبلوماسي، على أن للإمارات الحق الكامل في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء، لكنه أكد في الوقت ذاته أن أبوظبي ما زالت تفضل التهدئة وتسعى لإيجاد مخرج للأزمة يخدم استقرار المنطقة.
وأضاف أن التصريحات الإيرانية الأخيرة ساهمت في تعميق عزلة طهران السياسية، لافتًا إلى أن القيادة الإيرانية تدرك جيداً أن الإمارات عملت خلال الفترة الماضية على إطلاق مبادرات وساطة بين واشنطن وطهران لتفادي التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، رأى "قرقاش"، أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تعكس صعوبة مواجهة الضربات الأميركية والإسرائيلية، معتبراً أن استهداف دول الخليج العربي يعكس حالة من العجز العسكري والعزلة السياسية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع في الإمارات العربية المتحدة أن الدفاعات الجوية اعترضت 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة قادمة من إيران. وأوضحت أن إجمالي ما تم اعتراضه منذ بداية الهجمات بلغ 294 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إضافة إلى نحو 1600 طائرة مسيّرة.
وأشارت الوزارة إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 141 آخرين بإصابات متفاوتة، شملت عدداً من الجنسيات.
يذكر أن المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى دخلت أسبوعها الثالث، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع تزايد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتوسع نطاق التوتر ليشمل دولاً أخرى مثل العراق ولبنان.