إعلان

خناق مضيق هرمز يُثير قلق أمريكا.. هل تُعرقل أسعار النفط خطط ترامب العسكرية؟

كتب : مصطفى الشاعر

02:51 م 12/03/2026

مضيق هرمز

تابعنا على

بينما تنهمر صواريخ عملية "الغضب الملحمي" على المنشآت الإيرانية، بدأت حرب من نوع آخر تلوح في الأفق، ساحتها مياه "مضيق هرمز" وسلاحها براميل النفط. يواجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" اليوم تحديا مزدوجا؛ ففي حين يبدو راضيا عن "النتائج الميدانية" لضرباته، يراقب بقلق شديد "عدادات الأسعار" التي بدأت بالقفز نحو مستويات غير مسبوقة، وسط تحذيرات من أن نجاح طهران في "خنق المضيق" قد يجر الحرب إلى أمد لا يطيقه الاقتصاد الأمريكي.

"فخ النفط" وإصرار ترامب

حذّر مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن الحرب ضد إيران قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعا إذا نجح النظام الإيراني في خنق "مضيق هرمز" ودفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز قدرة ترامب على التحمل.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قوله: "محاولات الإيرانيين العبث بالمضيق تجعل ترامب أكثر إصرارا وتمسكا بموقفه".

بين لغة الميدان وأرقام الأسواق

أطلق ترامب عملية "الغضب الملحمي" بهدف تدمير برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية وأذرعها الإقليمية، لكن أسواق النفط باتت تشغل حيزا في تفكيره يوازي بيانات ساحة المعركة.

ويقول أحد المستشارين: "الرئيس ترامب يتابع الإحاطات والأرقام، وهو يشعر بالرضا تجاه قراره عسكريا، لكن النفط مسألة أخرى؛ لا أحد يشعر بالذعر، ولكن هناك قلق حقيقي، فهو يبذل كل ما في وسعه لتأمين وصول الإمدادات للأسواق".

أكبر سحب للطوارئ في التاريخ

في محاولة للسيطرة على الأزمة، نسق ترامب يوم الأربعاء، أكبر عملية سحب من احتياطيات النفط في التاريخ، بلغت "400 مليون برميل" عالميا، منها "172 مليون برميل" من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي. كما ناقش خططا لتوفير "مرافقات عسكرية" لناقلات النفط التي تعبر المضيق وترتيب تأمينات لها، وهي خطوة حاسمة لشركات الشحن التي تزن مخاطر العبور.

اشتعال الخليج وتصاعد الأسعار

تجلت خطورة الموقف مساء الأربعاء، بعد تعرض ناقلتي نفط لهجوم في الخليج العربي، حيث انتشرت مقاطع فيديو لحرائق ضخمة في المياه العراقية. ورغم التدخل الأمريكي، تجاوز سعر البرميل "100 دولار" بعد أن وصل سابقا إلى "120 دولارا".

وتوعدت إيران بدفع الأسعار إلى "200 دولار" للبرميل، مما قد يرفع سعر جالون الوقود في أمريكا إلى "5 دولارات"، وهو ما يراه محللون "تهديدا مباشرا" للاقتصاد العالمي.

المقامرة الكبرى.. الرهان على "ما بعد الحرب"

يسعى النظام الإيراني لاستخدام النفط "كسلاح" لزيادة الضغط العالمي على ترامب وإسرائيل لإنهاء القصف الذي بدأ في "28 فبراير". ورغم الإدانة الدولية الواسعة لإيران، إلا أن الحرب لا تحظى بشعبية في الداخل الأمريكي، حيث وصلت معدلات تأييد ترامب إلى "مستويات تاريخية منخفضة".

ومع ذلك، يؤكد مستشارو ترامب أنه "متفائل بنجاح العملية ويعتقد أن أسعار الوقود ستنخفض بشكل كبير بمجرد تحقيق الأهداف وقبل الانتخابات النصفية".

وبين إصرار ترامب الميداني ومحاولات إيران لـ "عسكرة الطاقة"، يمر مضيق هرمز بأخطر لحظاته التاريخية. لقد تحول الممر الملاحي من شريان للتجارة إلى "ساحة لكسر العظم الرقمي والعسكري"، حيث لم تعد الغلبة لمن يملك الرؤوس الحربية فحسب، بل لمن يستطيع الصمود أمام تقلبات "بورصة النفط". هي مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، ولن تنتهي فصولها حتى يتضح من سيصرخ أولا تحت ضغط الأسعار.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان