زلزال إبستين يهز بريطانيا.. استقالة كبير موظفي ستارمر وتصاعد الضغوط على العائلة المالكة
كتب- مصطفى الشاعر:
مورجان ماكسويني
يتجدد الجدل في بريطانيا مع عودة ملف "جيفري إبستين" إلى الواجهة، محدثا هزة سياسية وإعلامية غير مسبوقة، تُرجمت باستقالة كبير موظفي زعيم حزب العمال رئيس الوزراء كير ستارمر، وسط تصاعد الضغوط على العائلة المالكة وتساؤلات حول ما خفي من العلاقات والارتباطات.
وكشف مؤرخ العائلة المالكة البريطانية أندرو لوني، في بودكاست لصحيفة "ديلي ميل"، عن مشاركة أحد رؤساء وزراء بريطانيا السابقين في حفلات جنسية جماعية مع جيسلين ماكسويل، شريكة المليونير إبستين المتهم بالاتجار الجنسي بالقاصرين.
وأوضح لوني، دون ذكر اسم رئيس الوزراء، أنه "ليس ونستون تشرشل"، حيث يرى أن الجمهور "لا يزال يجهل الكثير" عن علاقات الأمير أندرو بإبستين، لافتا إلى أن أشخاصا في القصر والحكومة ساعدوا الأمير بالتستر على سلوكه.
وصرح مؤرخ العائلة المالكة البريطانية، أن ما كشف حتى الآن قد لا يكون سوى جزء من الصورة، معتبرا أن معلومات إضافية قد تفضي إلى كشف أسماء أخرى، داعيا الملك إلى التدخل عبر بيان رسمي.
وكان جرد الملك تشارلز عام 2025 شقيقه الأمير أندرو من ألقابه، عقب تصاعد فضيحة علاقته بإبستين.
وصلت أزمة إبستين إلى الحكومة البريطانية، حيث قدّم كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته صباح اليوم، على خلفية الجدل المثار حول تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لدى الولايات المتحدة، رغم علاقته بالملياردير إبستين المدان بجرائم جنسية.
وقال مورجان ماكسويني في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إن قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ، معتبرًا أنه أضر بالحزب والبلاد وبالثقة في السياسة نفسها.
وأضاف ماكسويني، "عندما طُرح الأمر، نصحت رئيس الوزراء كير ستارمر بتعيينه، وأتحمّل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة".
ويتعرض ستارمر لضغوط سياسية وتساؤلات حول تقديراته، عقب صدور الوثائق التي تم نشرها قريبا، ضمن تحقيق أمريكي موسع حول ملفات جيفري إبستين، والتي تُظهر أن بيتر ماندلسون أرسل، أثناء عمله وزيرًا للتجارة في 2008 أثناء الأزمة المالية العالمية، معلومات حساسة عن السوق إلى إبستين المدان بجرائم جنسية.
وتعهدت حكومة ستارمر بالإفراج عن رسائل البريد الإلكتروني ووثائق أخرى تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، مشيرة إلى أنها ستوضح أن ماندلسون "ضلل المسؤولين". ولم يُقبض على ماندلسون، الوزير السابق والسفير المخضرم المنتمي لحزب العمال، ولم توجه إليه أي اتهامات.
وفي تطور جديد، قامت شرطة العاصمة، الجمعة الماضية، بتفتيش منزل ماندلسون ومنزل آخر يملكه، في إطار تحقيق "معقد" يتطلب جمع وتحليل كمية كبيرة من الأدلة، وسط استمرار الجدل حول دوره وعلاقاته.