شقة نيويورك.. تفاصيل جديدة بشأن علاقة رئيس وزراء إسرائيل الأسبق بإبستين
كتب- محمد جعفر:
إيهود باراك
كشفت مراسلات نُشرت حديثًا من قبل وزارة العدل الأمريكية، ضمن ملفات تتعلق برجل الأعمال المدان في قضايا الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر جيفري إبستين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك أقام بصورة متكررة في شقة بنيويورك كان إبستين يستخدمها لاستضافة موظفيه وضيوفه.
وبحسب مئات الرسائل الإلكترونية التي اطّلعت عليها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن زيارات باراك إلى الشقة، الواقعة في مبنى بشارع إيست 66 في مانهاتن، جرت بين عامي 2015 و2019، أي بعد إدانة إبستين في قضية استغلال قاصر، وقبل ترشح باراك لانتخابات الكنيست عام 2019، وقد أكد باراك في تصريحات سابقة أنه كان يقيم في شقة إبستين "من وقت لآخر".
وتشير المراسلات إلى أن موظفي إبستين أطلقوا على الوحدة السكنية اسم "شقة إيهود"، كما ورد ذكرها في رسائل داخلية تتعلق بإدارة الشقق التي كان إبستين يدفع إيجاراتها، وفي إحدى الرسائل المؤرخة في سبتمبر 2016، جرى إدراج الشقة ضمن قائمة وحدات "ندفع إيجارها"، في إشارة مباشرة إلى ترتيبات مالية مستمرة.
وتُظهر الوثائق أن زوجة باراك، نيلي بريل باراك، كانت على تواصل دائم مع إبستين وموظفيه، حيث رتّبت مواعيد إقامة الزوجين، وأدارت تفاصيل لوجستية تتعلق بالإقامة، من التنظيف المتكرر، إلى تزويد الشقة بالبقالة والزهور، وصولًا إلى طلبات خاصة مثل الإنترنت السريع، وتركيب أجهزة تلفاز وبيانو.
وفي إحدى الرسائل عام 2015، كتب أحد موظفي إبستين: "يسأل جيفري إن كان بالإمكان توفير إنترنت أسرع للشقة، إيهود يطلب ذلك ويبدو أن هذه الشقة تتحول تدريجيًا إلى شقته"، كما أظهرت مراسلات لاحقة نقل عشرات الصناديق التي تعود للزوجين إلى الشقة في عام 2019.
وتكشف الوثائق أيضًا عن ترتيبات أمنية مشددة رافقت إقامة باراك، شملت تركيب نظام إنذار متطور، واشتراط التنسيق المسبق مع مسؤول أمن مرتبط بالبعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في نيويورك، إضافة إلى مشاركة بيانات تعريفية لموظفي التنظيف والصيانة الذين يُسمح لهم بدخول الشقة.
وتقع الشقة ضمن مجموعة من الوحدات التي استخدمها إبستين لاستضافة ضيوف، إلى جانب شقق أخرى أشار إليها موظفوه في مراسلات داخلية باسم "شقق الفتيات، وكانت تقارير صحفية سابقة قد أفادت بأن إبستين استخدم المبنى ذاته لإيواء عارضات أزياء، بعضهن قاصرات، وهو ما أوردته صحيفة الجارديان عام 2022، غير أن الوثائق الحالية لا تشير إلى وجود تواصل مباشر بين باراك أو أفراد عائلته وبين هؤلاء الفتيات.
وفي أعقاب اعتقال إبستين للمرة الثانية عام 2019، صرّح باراك بأنه التقى به "عشرات المرات"، مؤكدًا أن لقاءاتهما لم تكن بحضور نساء أو فتيات، كما أقرّ في مقابلة تلفزيونية عام 2020 بأنه، لو عاد به الزمن، لفضّل عدم إقامة أي علاقة مع إبستين، الذي كان شريكًا له في استثمار بشركة ناشئة أسسها باراك عام 2015.
وفي رد رسمي، قال مكتب باراك إن إقامة الزوجين في شقة يملكها إبستين كانت معروفة منذ سنوات، وتمت خلال زيارات خاصة للولايات المتحدة كمواطنين عاديين، وبالتنسيق مع الترتيبات الأمنية القانونية، مشيرًا إلى أن باراك "يأسف، بعد فوات الأوان، على علاقته بإبستين".