إعلان

واشنطن عن تقديم خدماتها القنصلية في المستوطنات: لا يغيّر من سياستنا

كتب : محمود الطوخي

12:35 ص 26/02/2026

السفارة الأمريكية لدى إسرائيل

تابعنا على

قال متحدث باسم السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، إن خطوة تقديم خدمات جوازات السفر داخل مستوطنة إفرات بالضفة الغربية لا تمثل تغييرا في السياسة الأمريكية العامة.

وأعلنت السفارة، يوم الجمعة، افتتاح هذا المكتب لتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين، مع اعتزامها القيام بالمثل في مستوطنة بيتار عيليت خلال الأشهر القادمة، ليكون أول نشاط قنصلي رسمي داخل المستوطنات الإسرائيلية التي يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية، بعد أن كانت مثل هذه المراكز تقتصر سابقا على بلدات فلسطينية مثل رام الله والطيبة.

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قرار السفارة بأنه "قرار مهم".

ومن جانبه، أشاد يولي إدلشتاين عضو البرلمان ورئيس الكنيست السابق، بالخطوة واصفا إياها بأنها "مباركة وذات أهمية هائلة"، معتبرا أنها تعزز الشرعية الدولية لما وصفه بحق إسرائيل في مناطق "يهودا والسامرة"، داعيا إلى اتخاذ الخطوة التالية بفرض السيادة الكاملة هناك.

في المقابل، وصفت حركة حماس افتتاح المكتب القنصلي بأنه "سابقة خطيرة" واعتراف فعلي بشرعية المستوطنات وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية.

وأكدت لجنة الاستيطان ومقاومة الجدار أن هذه الخطوة تنتهك مبدأ "عدم الاعتراف باللاشرعية"، وتتعارض مع التزامات واشنطن بدعم حل الدولتين من خلال ترسيخ واقع الاستيطان ومنحه غطاء سياسيا إضافيا للأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

يرى مايكل سفارد، الخبير في القانون الدولي، أن تقديم الخدمات لسكان إفرات يمثل موافقة أمريكية جديدة لا لبس فيها، مؤكدا أنه لا يمكن تفسير ذلك إلا كبيان سياسي لإضفاء الشرعية على المستوطنات، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأشار منتقدون إلى أن هذا التوجه يتناقض مع تصريحات الرئيس ترامب الرافضة للضم، بينما وصف نداف تامير، المدير التنفيذي لمنظمة "جيه ستريت" وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، التواجد القنصلي بأنه "اعتراف زاحف بالسيادة" يستغل انشغال العالم بأزمة غزة لتمرير سياسات توسعية بعيدة عن الأنظار.

وأكد دانيال كورتزر، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، أن إقامة فعاليات قنصلية في المستوطنات يعكس اعترافا مستمرا من إدارة ترامب بالسياسات التوسعية المتسارعة في الأراضي المحتلة.

وأشار كورتزر، إلى أن هذه الإجراءات التي تأتي استكمالا لقرارات سابقة مثل إغلاق القنصلية الأمريكية التي كانت تركز على الفلسطينيين، "تسخر" من معارضة ترامب المعلنة لنوايا الضم، في ظل وجود السفير مايك هاكابي المعروف بتأييده القديم لفرض السيادة الإسرائيلية على كامل الضفة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان