بريطانيا تساعد الولايات المتحدة في الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع علم روسيا
كتب : أسماء البتاكوشي
بريطانيا
كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، نشاط غير معتاد في شمال المحيط الأطلسي، حيث لوحظ تحليق ثلاث طائرات من طراز Pilatus U28 تابعة للقوات الجوية الأمريكية بالقرب من السواحل البريطانية.
ومن جانبها أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن بريطانيا ساعدت الولايات المتحدة في الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي، إذ قالت إنها قدمت مساعدة عسكرية للقوات الأمريكية التي استولت على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي شمال غرب بريطانيا وأيرلندا، بحجة في البداية أن العملية كانت قانونية لأن السفينة انتهكت العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وقال جون هايلي وزير الدفاع البريطاني، إن المملكة المتحدة سمحت للطائرات الأمريكية باستخدام القواعد للتحضير للمهمة وتنفيذها، في حين قدم سلاح الجو الملكي البريطاني مراقبة إضافية وقامت البحرية بتزويدها بالوقود أثناء عملية الاستيلاء النهائية.
وأضاف هايلي إن التدخل البريطاني مبرر بموجب القانون الدولي لأن السفينة مارينيرا، التي كانت تبحر من البحر الكاريبي باتجاه روسيا، كانت قد وضعت سابقًا تحت العقوبات عندما كانت تُعرف باسم بيلا 1، لافتًا إلى أن "هذه السفينة، هي جزء من محور روسي إيراني للتهرب من العقوبات، والذي يغذي الصراع من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا".
وفي وقت لاحق، وسّع هايلي مبررات المصادرة، إذ قال للنواب إن الناقلة قد غيرت اسمها 5 مرات في السنوات الخمس الماضية وكانت ترفع علم غيانا زورًا عندما كانت تسمى بيلا 1 ووصلت إلى منطقة البحر الكاريبي.
وقال وزير الدفاع إن السفينة عديمة الجنسية "يجوز اعتراضها قانونيًا وإخضاعها لقانون الدولة المعترضة"، وتُعتبر السفن عديمة الجنسية عمومًا غير محمية بموجب القانون الدولي، على الرغم من وجود جدل حول مدى إمكانية الصعود إليها أو مصادرتها، حسبما أفادت صحيفة الجارديان البريطانية.
وأضاف الوزير أن سفينة مارينيرا كانت أيضًا جزءًا من "شبكة متنامية من الملاحة السرية التي تغذي وتمول عدم الاستقرار"، وأن "روسيا تدير أسطولًا سريًا ضخمًا خاصًا بها لتمويل هجومها على أوكرانيا، مؤكدًا أن منع هذه السفن من التجارة سرًا يضر بالمجهود الحربي الروسي.
وأعلن وزير الدفاع البريطاني أن المملكة المتحدة قررت تقديم المساعدة استجابةً لطلب من الولايات المتحدة، موضحًا أن القوات البريطانية اقتصر دورها على الدعم فقط، ولم تشارك أي قوات بريطانية في عملية الصعود إلى الطائرة.
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن ناقلة النفط "بيلا 1" كانت متجهة نحو فنزويلا في نهاية ديسمبر، لكنها غيرت مسارها بسرعة بعد اقتراب خفر السواحل الأمريكي منها، وتم تغيير اسمها على عجل إلى "مارينيرا" ورفعت عليها راية روسية في محاولة لمنع مصادرتها، لكن ذلك لم يثنِ الولايات المتحدة عن ذلك.
وكانت ناقلة النفط "بيلا 1" خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية منذ يوليو/تموز 2024، حيث اتهمتها السلطات الأمريكية بنقل شحنات غير مشروعة لصالح شركة تابعة لحزب الله ، الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران. ويُعتقد أنها لا تنقل النفط، مما أثار تكهنات حول إمكانية نقلها شحنات مشبوهة.
وشملت المساعدات البريطانية المباشرة يوم الأربعاء تقديم سفينة الإمداد "آر إف إيه تايدفورس"، وهي سفينة تابعة للبحرية الملكية تُستخدم لتوفير الوقود والماء والإمدادات العسكرية الأخرى، كما تُظهر سجلات الرحلات الجوية تحليق طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من وإلى شمال أيرلندا المطل على المحيط الأطلسي يوم الثلاثاء.
ونشرت القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي على وسائل التواصل الاجتماعي رسالة شكر للمملكة المتحدة "على دعمكم الثابت خلال العملية الأمريكية للاستيلاء على السفينة إم/في بيلا".