لتجنب هجوم عسكري.. ما هي المطالب الأمريكية الثلاثة من إيران؟
كتب : محمود الطوخي
ترامب
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته العسكرية ضد إيران، ملوحا بشن هجوم "سريع وعنيف" إذا لم تستجب طهران لمجموعة من المطالب التي طرحتها إدارته.
وتزامن تهديد ترامب، مع اتخاذ حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وسفن حربية وقاذفات مواقعها على مرمى نيران إيران، في حشد عسكري شبهه ترامب بالعملية التي أدت لاعتقال نيكولاس مادورو في فنزويلا مطلع يناير الجاري.
ورغم عدم إفصاح ترامب علنا عن تفاصيل الاتفاق المطلوب، كشف مسؤولون أمريكيون وأوروبيون أن المحادثات تركزت على ثلاثة مطالب جوهرية قُدمت للجانب الإيراني وهي: الوقف الدائم لتخصيب اليورانيوم بجميع أشكاله، فرض قيود صارمة على مدى وعدد الصواريخ الباليستية الإيرانية، وكذا وقف كافة أشكال الدعم لجماعاتها الوكيلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك حماس وحزب الله والحوثيون في اليمن.
وأكد المسؤولون لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن مطالب واشنطن لم تتضمن أي إشارة إلى حماية المتظاهرين الإيرانيين، رغم التقديرات التي تشير لوفاة ما بين 3400 إلى 6200 شخص خلال احتجاجات ديسمبر الماضي.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن الدبلوماسية لا يمكن أن تكون فعالة تحت التهديد، مطالبا واشنطن بالتخلي عن "المطالب المفرطة وغير الواقعية".
وحذر عراقجي، من أن المواجهة الشاملة ستكون "فوضوية وعنيفة" وتستمر لفترة أطول من التوقعات، مشددا على أن دول المنطقة تعارض هذا التصعيد.
وكشفت كواليس المحادثات عما وصفه المسؤولون بـ"هشاشة النظام الإيراني"؛ إذ اضطر عراقجي لطلب الإذن وتقديم تعهدات عبر طرف ثالث بشأن وقف الإعدامات الوشيكة للتحدث مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وسط تنافس داخلي بين مكتب المرشد الأعلى والحرس الثوري ومكتب الرئيس مسعود بزشكيان.
وتأتي هذه التوترات بعد حرب استمرت 12 يوما في يونيو الماضي، انتهت بهجوم جوي أمريكي استهدف مواقع نووية رئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان.
وبينما يرى وزير الخارجية ماركو روبيو، أن الحشد الحالي "دفاعي" لحماية القوات الأمريكية، أكد أن واشنطن قادرة على القيام بـ"عمل استباقي".
ويرى محللون أن تنفيذ المطلب الثالث المتمثل في وقف دعم الوكلاء قد يكون الأسهل بسبب الضعف الاقتصادي الإيراني الحاد، بينما يظل المطلب الثاني وهو تحجيم الصواريخ عائقا كونه الرادع الأخير لطهران.
أما المطلب الأول بوقف تخصيب اليورانيوم، فيواجه تحديات تقنية في المراقبة، رغم تدمير المواقع الرئيسية، بسبب إمكانية التخصيب في مواقع صغيرة مخفية، وفقا لـ"نيويورك تايمز".