إعلان

بينهما رئيسان مصريان.. شاهد| خطابات غيرت العالم قبل رئيس وزراء كندا

كتب : مصراوي

04:24 م 22/01/2026 تعديل في 05:32 م

خطابات غيرت العالم

تابعنا على

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في منتدى دافوس العالمي، واعتبروه أكثر الكلمات جرأة في الساحة الدولية هذا العام.

وفي خطابه، أعلن أن "النظام الدولي القائم على قواعده القديمة لم يعد قائمًا كما كان". ودعا دول القوى المتوسطة للتعاون والتحرك معًا لمواجهة ضغوط القوى العظمى وتحديات الهيمنة الاقتصادية والسياسية.

"النظام الدولي الذي كان يستند إلى قواعد متوازنة قد أصبح غير متكافئ، والنظر إلى الوراء لن يعيد ذلك النظام… علينا أن نبني ترتيبًا عالميًا جديدًا يعتمد على السيادة والمواءمة بين القيم والمصالح المشتركة"

وأثار الخطاب تفاعلا واسعا، حتى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردّ عليه بقوة، مؤكدا رفضه لتقويض دور الولايات المتحدة في النظام العالمي.

ويذكر خطاب كارني بخطابات تاريخية أعادت تشكيل العالم في لحظات الانكسار، وكانت مقدمة لتحولات عالمية كبرى. ويرصد "مصراوي" في هذا التقرير أجرأ خطابات الزعماء التي قيلت في لحظات مأزومة، وغيرت شكل العالم بعدها.

جان بيير رافاران ورفض حرب العراق (2003)

"الحرب ليست حتمية، ونزع السلاح يمكن أن يتم عبر التفتيش والشرعية الدولية، وليس بالقوة العسكرية"

في لحظة كان فيها المزاج الدولي، خصوصًا داخل المعسكر الغربي، يميل إلى الاصطفاف خلف الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، جاء خطاب رئيس الوزراء الفرنسي وقتها جان بيير رافاران تغريدا خارج السرب.

أعاد رافاران – ضمن الموقف الفرنسي العام – الاعتبار لمنطق الشرعية الدولية في مواجهة منطق الخوف الذي سيطر على الغرب. لم يمنع الخطاب الحرب، لكنه كسر وهم الإجماع الغربي، وأعاد تعريف المعارضة باعتبارها موقفًا أخلاقيًا وسياديًا لا خيانة، ورسّخ فكرة أن رفض الحرب قد يكون دفاعًا عن النظام الدولي لا ضده.

نيلسون مانديلا – خطاب الحرية والمصالحة (1990)

"أقف أمامكم لا كنبي، بل كخادم متواضع لشعبكم"

وضع خروج المناضل نيلسون مانديلا من السجن، جنوب إفريقيا أمام مفترق طرق: انتقام تاريخي أو حرب أهلية.

وشكل إطلاق سراح مانديلا في 11 فبراير 1990، لحظة انهيار للنظام القديم، لكن دون ضمان لميلاد نظام جديد مستقر. وفي خطابه، غير مانديلا معادلة الخوف واختار التسامح. وأعلن استعداده لوضع سنوات حياته المتبقية في خدمة شعبه، مؤكدًا رؤيته لمجتمع ديمقراطي حر لجميع الأعراق يعيش في وئام، ودعا إلى تكثيف النضال نحو الديمقراطية، ودعا البيض للانضمام للحركة، والمجتمع الدولي لمواصلة الضغط، مؤكدا أن مسيرة الحرية لا رجعة فيها وتتطلب العمل الجماعي الشجاع لتجاوز العنصرية وبناء دولة موحدة.

خطاب ميخائيل غورباتشوف بالأمم المتحدة (1988)

"القوة لم تعد أداة السياسة الخارجية"

في أواخر الثمانينيات، كان الاتحاد السوفيتي منهكا اقتصاديا وأيديولوجيا. سباق التسلح لم يعد قابلا للاستمرار، لكن الاعتراف بذلك كان مخاطرة سياسية كبرى.

لكن رئيس الاتحاد السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف، أعلن في الأمم المتحدة أن "القوة لم تعد أداة السياسة"، ليعلن نهاية الثنائية القطبية للعالم، قبل انهيار الاتحاد السوفيتي فعليا. ما سمح بانتقال وتغير النظام العالمي دون مواجهة كبرى.

السادات في الكنيست (1977)

"جئتكم اليوم على قدمين ثابتتين كي نبني سلام الشجعان"

بعد حرب أكتوبر 1973، استعادت مصر سيناء وكرامتها العسكرية، لكنها بقيت في مأزق اقتصادي وسياسي. وفي عام 1977، فاجأ الرئيس المصري محمد أنور السادات المصريين والعرب بخطابه في الكنيست الإسرائيلي. خطاب شكل صدمة سياسية مقصودة، غيرت لغة الصراع، وفرضت واقعا جديدا.

مارتن لوثر كينغ.. خطاب الحلم (1963)

"لديّ حلم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يومًا في أمة لا يُحكم عليهم فيها بلون بشرتهم، بل بمحتوى شخصياتهم"

أدلى المناضل الأمريكي مارتن لوثر كينغ بخطابه الشهير "لدي حلم" في لحظة كان فيها المجتمع الأمريكي منقسمًا على ذاته. الدستور يقر المساواة، بينما الواقع يكرس التمييز.

نقل الخطاب القضية من احتجاج فئوي إلى أزمة ضمير وطني، ما جعل الإصلاح التشريعي ضرورة.

عبد الناصر وتأميم قناة السويس (1956)

"تُؤمَّم الشركة العالمية لقناة السويس شركة مساهمة مصرية"

كانت مصر ما بعد الاستعمار تبحث عن سيادة حقيقية. وكشف فشل تمويل السد العالي حدود الاستقلال الشكلي، لكن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نقل، بجملة واحدة، الدولة من موقع التابع إلى الفاعل. الخطاب أسس لشرعية وطنية وقومية، وأعاد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، خصوصا بعد فشل العدوان الثلاثي.

تشرشل.. خطاب الصمود (1940)

"لن نستسلم أبدًا"

بعد سقوط فرنسا، بدت بريطانيا معزولة ومهددة بالغزو. داخل النخبة الحاكمة، كانت فكرة التفاوض مع هتلر مطروحة بجدية. هنا لم تكن المشكلة عسكرية فقط، بل نفسية ومعنوية.

خطاب رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل أغلق باب الاستسلام لغويًا، قبل أن يُغلق عسكريًا. لم يعد السؤال: هل سنهزم؟ بل: كيف سنقاوم؟ وهكذا تحولت الهزيمة المتوقعة إلى إرادة صمود، سبقت أي نصر ميداني.

لينكولن.. نهاية الحرب الأهلية (1863)

"حكومة الشعب، بالشعب، ولأجل الشعب، لن تفنى من على وجه الأرض"

عندما كانت الحرب الأهلية تستنزف أمريكا دون أفق واضح أو تعريف لمعنى الانتصار أو سبب التقتيل، حوّل لينكولن الصراع، من نزاع على وحدة الدولة إلى معركة من أجل الحرية، ما جعل النصر ممكنًا.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان