سانا: بدء خروج حافلات تقل عناصر قسد من حي الشيخ مقصود في حلب
كتب : مصراوي
قوات سوريا الديمقراطية قسد
وكالات
أعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا"، اليوم الأحد، بدء خروج الحافلات التي تقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من حي الشيخ مقصود في حلب، باتجاه شمال شرق سوريا.
وغادرت عشرات المقاتلين الكرد المدينة، مساء السبت، فيما قال الجيش إنه لا يزال يعمل على طرد مجموعة متبقية من المنطقة بعد فشل وقف إطلاق النار في إنهاء اشتباكات دامية استمرت أيامًا.
وأدى العنف في ثاني أكبر مدن البلاد إلى تفاقم أحد أبرز الانقسامات في سوريا، إذ يواجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة بعد حرب استمرت نحو 14 عامًا، مقاومة من القوات الكردية المتخوفة من حكومته.
وقال مراسلون من رويترز، إنهم شاهدوا عشرات الرجال والنساء والأطفال يخرجون من الحي سيرًا على الأقدام، ونقلتهم القوات السورية في حافلات وقالت إنها ستقلهم إلى مراكز لإيواء النازحين.
ونزح أكثر من 140 ألفًا بالفعل بسبب القتال الذي وقع خلال الأيام الماضية.
وفي وقت لاحق، خرج أكثر من 100 رجل من الحي سيرًا على الأقدام برفقة قوات الأمن، وإن الرجال كانوا يرتدون ملابس مدنية وجرى نقلهم في 6 حافلات.
وأفاد مسؤولون أمنيون سوريون في الموقع، أنهم عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية "الأسايش"، وأشاروا إلى أنهم استسلموا.
وووردت تقارير متضاربة من المدينة، إذ أعلنت السلطات وقف القتال وقالت إنها بدأت بإخراج المقاتلين الكرد من حلب نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية، في حين سارعت الأخيرة إلى نفي الإعلان.
وشوهدت حافلات تقل رجالًا يغادرون حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية برفقة قوات الأمن، وقالت السلطات: إنهم مقاتلون بالرغم من إصرار القوات الكردية على أنهم مدنيون تم تهجيرهم قسرًا.
وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ توقيع الاتفاق الذي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
ومساء السبت، أعلن التلفزيون الرسمي السوري نقل مقاتلين من تنظيم قسد أعلنوا استسلامهم بالحافلات إلى مدينة الطبقة، في مناطق سيطرة الكرد في شمال شرقي البلاد.
وأفاد مصدر أمني سوري، أن آخر المقاتلين الكرد تحصَّنوا في منطقة مستشفى الرازي بحي الشيخ مقصود، قبل أن تقوم السلطات بإجلائهم.
من جانبها، نفت القوات الكردية سيطرة القوات الحكومية على حي الشيخ مقصود في حلب ووقف العمليات العسكرية.
وقالت قسد، في بيان: "ادَّعت وزارة الدفاع في حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود، في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام".
وأضافت: "نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلًا وأن قواتها ما زالت تتصدَّى لهجوم عنيف".
واندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش السوري، يوم الثلاثاء، في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب.
وأدَّت المعارك إلى مقتل 21 مدنيًّا على الأقل وفق أرقام من الطرفين، ونزوح 155 ألف شخص من الحيين بحسب محافظ حلب.
جاء ذلك فيما عقد المبعوث الأمريكي توم براك لقاء، يوم السبت، مع الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، وجَّه بعده دعوة إلى استئناف الحوار مع الكرد، وفقا للغد.