"جريمة حرب".. مهاجرون يتهمون "الوفاق" باستخدامهم كدروع بشرية في ليبيا

11:25 م الجمعة 05 يوليه 2019
"جريمة حرب".. مهاجرون يتهمون "الوفاق" باستخدامهم كدروع بشرية في ليبيا

مهاجرون يتهمون حكومة الوفاق باستخدامهم كدروع بشرية

كتب – محمد الصباغ:

اتهم مهاجرون ولاجئون في ليبيا مسلحين تابعين لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، باحتجازهم في مراكز قريبة من مخازن الأسلحة لمنع استهداف تلك المخازن بواسطة قوات الجيش الوطني الليبي.

وتواصلت صحيفة "آيريش تايمز" البريطانية مع محتجزين في أربعة مراكز للمهاجرين في العاصمة الليبية طرابلس، وأوضحوا أن الأسلحة كانت مخزنة بالقرب منهم، وفي إحدى الحالات كانت في نفس القاعة.

وقال مهاجر إريتري يتواصل مع الصحيفة منذ أشهر عبر رسائل من هاتف يحتفظ به سرًا "المليشيات لديهم أساليب مختلفة لمواجهة الضربات الجوية لحفتر... كل مخازن الأسلحة داخل غرف اللاجئين".

فيما نقلت الصحيفة عن رجل سوداني في مركز آخر للمهاجرين "دائمًا يستخدموننا كدروع بشرية".

بدأ التصعيد في ليبيا مؤخرًا مع بدء المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني عملية عسكرية تستهدف المجموعات المسلحة المتطرفة في طرابلس والتي تدعمها حكومة الوفاق.

تأتي اتهامات المهاجرين لحكومة الوفاق بعد ضربات جوية في مركز احتجاز للمهاجرين في مدينة تاجوراء شرقي طرابلس، والتي أسفرت عن مقتل 53 شخصًا بينهم نساء وأطفال.

اتهمت حكومة الوفاق الجيش الوطني الليبي بتنفيذ الهجمات، وهو ما نفاه الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري متهما حكومة السراج بصناعة مؤامرات ضد الجيش الوطني.

وذكر تقرير أممي الخميس أن مسلحين ليبيين أطلقوا النار على مهاجرين حاولوا الهروب من مركز تاجوراء خلال الضربة الجوية في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أعداد القتلى أكبر من الرقم المعلن. وأكد خمسة مهاجرين لصحيفة "آيريش تايمز" أن العدد ربما يتخطى 120 قتيلا.

واتهموا أيضًا الحراس في مركز تاجوراء لإيواء المهاجرين بإطلاق النار على من حاولوا الهروب خلال الضربة الجوية.

يقول جوديث ساندرلاند، مسئول بمنظمة هيومان رايتس ووتس: "استخدام المدنيين كدروع بشرية جريمة حرب. تخزين الأسلحة بجوار المهاجرين يجعلهم هدفا للاستهداف العسكري".

بحسب الإحصاءات الرسمية، يوجد حوالي 6 آلاف مهاجر في مراكز الإيواء التابعة لحكومة طرابلس برئاسة فائز السراج.

ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة فإن حوالي 3 آلاف مهاجر ولاجئ محتجزين في مراكز قريبة من مناطق المعارك في طرابلس.

أشار تقرير "آيريش تايمز" إلى أن المهاجرين واللاجئين المحتجزين في مركز تاجوراء، يعانون منذ أشهر وليس فقط في الأيام الماضية بعد الضربة الجوية التي لم يعلن أي طرف مسئوليته عنها.

وعلى الرغم من زيارة دبلوماسيين ومسئولين دوليين لتاجوراء، وآخرهم السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بوتشينو في منتصف يونيو الماضي، إلا أن مهاجرين في المركز أوضحوا للصحيفة البريطانية أنهم يخشون الحديث عن مشاكلهم خوفا من التعذيب والانتهاكات التي قد يتعرضون لها.

وأضافت الصحيفة أن الممارسات من المليشيات المناصرة لحكومة الوفاق لا يتوقف عند تخزين الأسلحة في مراكز إيواء المهاجرين، بل يصل الأمر إلى إجبار المهاجرين على العمل وتخزين الأسلحة ونقلها وتنظيف المعدات العسكرية.

في مارس الماضي، بحسب آيريش تايمز، قال محتجزان إن رجال من السودان تعرضوا للعزل في ظروف سيئة والاعتداءات من الحراس بعد زيارة لوزير الهجرة الهولندي مارك هاربيرس.

وأكد أحد عمال الإغاثة الذي رفض الإفصاح عن هويته، الانتهاكات والتعذيب التي تواجه المهاجرين في مركز إيواء تاجوراء.

ووصف محتجز سوداني ما عانوه خلال الضربة الجوية الأخيرة على مركز إيواء تاجوراء، وقال: "سمعنا أصوات أسلحة ثقيلة على مدار اليوم".

وأضاف أن الحراس الليبيين حاولوا إجبارهم على العودة إلى قاعات قريبة من موقع الضربة الجوية، وتابع "يحاولون الآن إجبارنا على النوم بجوار مخزن الأسلحة. رفضنا وهددوا باستدعاء الجيش".

"بقينا في الخارج تحت حرارة الشمس الحارقة لليوم الثالث، وسوف نظل هكذا حتى يتم إجلائنا".

إعلان

إعلان