قصة فلسطينية جديدة.. مقدسيون يواجهون الاحتلال حتى "الرمق الأخير"

01:25 ص الثلاثاء 23 يوليه 2019
قصة فلسطينية جديدة.. مقدسيون يواجهون الاحتلال حتى "الرمق الأخير"

جرافات الاحتلال تهدم أحد المنازل - أرشيفية

كتب – محمد عطايا:

عصر أمس الاثنين، بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداء على المقدسيين، وهدم منازلهم في واد الحمص، في بلدة صور باهر، جنوب شرق المدينة العتيقة المحتلة.

فور بدء المحتل الإسرائيلي عمليات هدم المنازل في البلدة الفلسطينية، إنهالت إدانات دولية موسعة للتأكيد على انتهاك تلك الخطوة لـ"القانون الدولي"، إلا أن الكيان الصهيوني تمسك بمزاعم أن تلك المباني مقامة بالقرب من السياج الذي بنته حول الضفة الغربية.

انتشرت العديد من مقاطع فيديو لعمليات هدم الاحتلال الإسرائيلي لمنازل الفلسطيين، وسط مقاومة من المقدسيين الذين رفضوا الخروج من منازلهم في محاولة لمنع الكيان الصهيوني من هدمها، والتي كان أشهرها يحمل عنوان "حتى الرمق الأخير".

ويؤكد الفلسطينيون على أن الجدار الفاصل قد قسّم أحياءهم إلى أقسام تقع ضمن اختصاص مدينة القدس وغيرها خارجها.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد قال في بيان الأسبوع الماضي إن للسلطة الفلسطينية حقوق إدارية على بعض هذه الأقسام، بينما تخضع أقسام أخرى لإدارة دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وشرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين في عمليات هدم منازل في منطقة واد الحمص في بلدة صور باهر جنوب شرق مدينة القدس.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية شروع دولة الاحتلال الاثنين، بهدم شقق سكنية على أطراف مدينة القدس في منطقة تقع تحت السيادة الفلسطينية.

وقالت الرئاسة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إنها تحمل دولة الاحتلال كامل المسؤولية عن هذه "الجريمة".

وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، على حسابه بموقع تويتر، عقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية اليوم لبحث أعمال الهدم الإسرائيلية، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق قضائي فوري ضد مسؤولين دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي وقت سابق، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وليد عساف لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن قوات إسرائيلية كبيرة شرعت بعمليات هدم منازل في منطقة واد الحمص في جنوب شرق القدس.

وأوضح عساف أنه تم هدم مبنى من طابقين، وإخلاء آخر يتكون من عدة طوابق تمهيدًا لهدمه، فيما يتوقع أن تطال عمليات الهدم 10 مبان تضم أكثر من 70 شقة سكنية.

واعتبر أن: "أعمال الهدم الجارية جريمة حرب، وهي الأكبر منذ عام 1967، وهي انتهاك للاتفاقيات الموقعة، وكذلك لاتفاقيتي جنيف وروما الداعيتين لحماية المواطنين تحت الاحتلال".

وتقع المنطقة المستهدفة بالهدم ضمن الأراضي المصنفة "أ" وتقع تحت السيادة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو للسلام المرحلي بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال الإسرائيلي الموقع عام 1993.

وحسب مصادر فلسطينية، فإن سلطات الاحتلال فرضت حصارًا مشددًا على منطقة الهدم المستهدفة ومنعت السكان من الاقتراب.

إدانة دولية

أدان الاتحاد الأوروبي وفرنسا هدم دولة الاحتلال الإسرائيلي مبان فلسطينية بالقدس المحتلة، وقالتا إن هذه الخطوة تتناقض مع القانون الدولي.

وقالت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي :"سياسة الاستيطان الإسرائيلي، بما في ذلك الإجراءات المتخذة في هذا السياق، مثل النقل والإجلاء والإخلاء القسري وهدم المنازل ومصادرتها، كلها ممارسات غير قانونية وفقا للقانون الدولي".

وأضافت: "نتوقع من السلطات الإسرائيلية أن توقف عمليات الهدم بشكل فوري".

وأشارت إلى أن معظم المباني تقع في المنطقتين "أ" و"ب" من الضفة الغربية، اللتين تقعان في نطاق اختصاص السلطة الفلسطينية بالأمور المدنية وفقا لاتفاقيات أوسلو.

من جانبها، قالت فرنسا إنها المرة الأولى التي تقوم فيها دولة الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازل للفلسطينيين في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية "إنها سابقة خطيرة تهدد بشكل مباشر مبدأ حل الدولتين" لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

فيما أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة، إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم عدد من منازل الفلسطينيين في بلدة صور باهر بمدينة القدس المحتلة، مؤكدة رفضها لهذه الأعمال غير القانونية التي تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق.

وأيضًا، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، هدم عشرات الوحدات السكنية العائدة لمواطنين فلسطينيين في منطقة صور باهر بالقدس الشرقية.

إعلان

إعلان

إعلان