تفاصيل أزمة "المتاريس" بين المجلس العسكري والمعارضة في السودان

11:47 م الأربعاء 15 مايو 2019
تفاصيل أزمة "المتاريس" بين المجلس العسكري والمعارضة في السودان

اعتصام المعارضة السودانية

القاهرة – مصراوي:

عقب يومين من المواجهات الدامية في محيط اعتصام المعارضة السودانية أمام مقر القيادة العامة بالخرطوم، اندلعت أزمة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير بسبب المتاريس التي وضعها المعتصمون لحماية المتظاهرين من الاعتداءات ومحاولات الفض.

وصرح القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير ساطع الحاجة لوكالة الأنباء الألمانية، الأربعاء، بأن المجلس العسكري رهن استئناف التفاوض مع المعارضة برفع الحواجز والمتاريس عن الطرق الرئيسية المحيطة بموقع الاعتصام.

وقال الحاج إن المجلس العسكري أبلغهم بتأجيل مفاوضات مساء اليوم إلى حين إزالة الحواجز من الطرقات الرئيسيّة، وعودة المحتجين إلى مقر الاعتصام الأول أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني وسط الخرطوم.

وفي محاولة لتهدئة الأمور، دعت القوى التي تمثل المعارضة في السودان، المحتجين إلى العودة لميدان الاعتصام بعيدا عن المتاريس التي وضعت قبل أيام.

وأعلنت قوى "الحرية والتغيير" التي تضم تجمع المهنيين السودانيين المسؤول عن العديد من المظاهرات التي أدت لإسقاط نظام الرئيس السوداني عمر البشير من السلطة، في الساعات الأولى من اليوم، توصلها لاتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي لمناقشة "الأجندة العالقة" في رؤية المرحلة المقبلة من مستقبل البلاد.

ثم أجرت قيادات في قوى الحرية والتغيير، تحركات مكوكية وسط المحتجين بالميزان الجديدة في قلب العاصمة الخرطوم في محاولة لإقناعهم بالتراجع.

وكان "تجمع المهنيين السودانيين" المعارض قد رسم خارطة جديدة لتحديد مساحة الاعتصام وسط العاصمة السودانية الخرطوم، حيث خاطبت قيادات من التجمع المعتصمين منذ يومين بالقرب من القصر الرئاسي، لإزالة الحواجز من هناك، والانتقال إلى مقر جديد على بعد مائتي متر.

واتهمت المعارضة السودانية قوات تابعة للدعم السريع، باستخدام الرصاص الحي والهراوات للاعتداء على المعتصمين أمام مقر القيادة العامة، ما أدى لوقوع 4 قتلى على الأقل وعشرات المصابين على مدار الأيام الماضية.

وبعد الجولات في ميدان الاعتصام وتهديد المجلس العسكري بتعليق المحادثات، دعت قوى التغيير المعارضة إلى العودة لميدان الاعتصام بعيدا عن المتاريس التي وضعت قبل أيام.

وأصدرت بيانًا حددت فيه حدود الاعتصام للحفاظ على "سلامة واستمرار" التمركز أمام القيادة العامة، وطالبت المعتصمين بالالتزام بالسلمية وعدم الانجرار للاحتكاك مع أي عناصر.

كما أشار إلى أن لجان التفتيش بالاعتصام يجب عليها التأكد من "عدم حمل المعتصم لأي نوع من أنواع السلاح الناري والابيض أو أي آلة قد تكون مضرة".

وأكدت أيضًا على أنه "في حالة التعرف على هوية أي شخص ينتمي إلى النظام البائد أو كتائب ظله أو فلوله يتم التحفظ عليه وتسليمه إلى القوات النظامية".

وكان المجلس العسكري السوداني وقوى التغيير المعارضة أكدوا في مؤتمر صحفي عقب محاولات الفض والاعتداءات يوم الإثنين على مقر الاعتصام بالخرطوم، على أن محاولات من بقايا النظام السابق تهدف إلى إفشال المفاوضات التي تشهد تقدمًا بين الطرفين.

إعلان

إعلان

إعلان