• للمرة الأولى بعد ثورة الياسمين.. كيف استعدت تونس للقمة العربية؟

    01:35 م الأحد 24 مارس 2019
    للمرة الأولى بعد ثورة الياسمين.. كيف استعدت تونس للقمة العربية؟

    جامعة الدول العربية

    كتبت- رنا أسامة:

    أسبوع يفصلنا عن قمة جامعة الدول العربية في دورتها الثلاثين، التي تحتضنها تونس نهاية مارس الجاري، للمرة الأولى بعد اندلاع الثورة التونسية التي تُعرف مجازًا بـ"ثورة الياسمين"، في وقت تتواتر فيه الصراعات عربيًا وتتباين المواقف والآراء إزاء مختلف القضايا العربية الشائكة.

    وتبدأ الاجتماعات التحضيرية للقمة يوم الثلاثاء المُقبل على مستوى المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية، ثم كبار المسؤولين بالمجلس الاقتصادي الاجتماعي، وكذلك الاجتماع المشترك بين وزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالاقتصاد والمال والتجارة، واجتماع وزراء الخارجية، فضلًا عن مشروع إعلان تونس الذي سيُصدره القادة العرب.

    دعوات رسمية

    وبينما تعِد تونس ذلك الحدث "تاريخيًا"، كثّفت استعداداتها وتحضيراتها لتنظيم القمة؛ فأرسل الباجي قائد السبسي دعوات رسمية إلى رؤساء وملوك وقادة الدول العربية لحضور القمة المُنتظرة يوم الأحد المُقبل.

    وقال السبسي في تصريح سابق إن "تونس ستنجح في استضافة القمة العربية"، مؤكّدًا أن كافة الأطراف في تونس مُجنّدة لهذه المهمة.

    وأوضح وزير الشؤون المحلية والبيئة التونسي مختار الهمامي، في تصريح سابق، أن تونس تترقب حضور ما بين 5 و6 آلاف شخصية عربية لحضور أعمال القمة المُرتقبة، من بينهم ألف شخص يمثلون الوفد السعودي إلى جانب 21 وفدًا رسميًا يُمثلون الدول العربية.

    وسُلّمت أول دعوة للمشاركة في القمّة إلى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، باعتباره رئيس الدورة الـ29 للقمة التي انعقدت في مدينة الظهران السعودية في أبريل الماضي.

    ويُنتظر أن يحضر القمة الأمين العام للمتحدة أنطونيو جوتيرش، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي يوسف العثيمين، حسبما قال السفير محمود العفيفي، المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية.

    حملة بيئية

    والشهر الماضي، نفّذت الشرطة البيئية في تونس حملة ميدانية استعدادا للقمّة، للحفاظ على نظافة العاصمة والمسالك المحيطة بها والولايات التي تعتزم الوفود الرسمية زيارتها.

    وأشار الهمامي، خلال جلسة انعقدت بمقر ولاية تونس لمتابعة الاستعدادات لاحتضان القمة، في فبراير الماضي، إلى أهمية تكريس البعد الجمالي لتونس في مثل هذه المحطات الهامة، بما من شانه ترك أثر ايجابي على الحركة السياحية والدينامية والاقتصادية لتونس.

    وصرّح الهمامي بأن هذه الحملة تهدف إلى استرجاع الصورة اللامعة لتونس، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على نظافة المدن والشوارع طيلة السنة وعدم الاقتصار على مثل هذه المناسبات.

    وأضاف الهمامي أن هذه الحملة ستتضمن تنوير الطرقات وبسطها وتلوينها وزرع النباتات، إضافة إلى تمكين أفراد المراقبة المصاحبة للشرطة البلدية للتنقل والقيام بمهامهم.

    وذكر عضو لجنة القيادة والتركيز بجهاز الشرطة البيئية بتونس، حبيب كربول، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أنه تم تسخير 200 فرد من الشرطة البيئية للقيام بدوريات مراقبة ومنتظمة لمراقبة عمل شركات المقاولة بهدف التصدي لإلقاء الفضلات والأتربة.

    وتُعد هذه القمة الثالثة في تونس؛ حيث احتضنت سابقًا قمتين عربيتين وذلك في عاميّ 1979 (القمة العاشرة) و2004 (القمة 16). وتوزعت بقية القمم على مصر والمغرب والجزائر والأردن والعراق والعربية السعودية والسودان وقطر ولبنان وسوريا والكويت وموريتانيا وليبيا.

    ويُتوقع أن تتناول قمة تونس عددًا من الملفات الشائكة في المنطقة العربية، بينها ملف عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، الأزمة اليمنية والليبية، القضية الفلسطينية.

    إعلان

    إعلان