الإندبندنت: العاصمة الإدارية الجديدة فرصة لـ "تلميع" اسم مصر

06:54 م الإثنين 10 سبتمبر 2018
الإندبندنت: العاصمة الإدارية الجديدة فرصة لـ "تلميع" اسم مصر

العاصمة الإدارية الجديدة

كتب - هشام عبد الخالق:

العمل على افتتاح مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في مصر مستمر على قدم وساق، والتي من المقرر أن تكون أكبر مدينة يتم إنشاؤها من البداية حتى النهاية، وستحتوي على أكثر من 6.5 ملايين شخص، وتغطي مساحة 270 مترًا مربعًا بين نهر النيل وقناة السويس شرق القاهرة.

وتقول صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، في تقرير لها اليوم الإثنين: "العاصمة الإدارية الجديدة أعلن عنها في 2015 في مؤتمر صحفي بشرم الشيخ، وعلى الرغم من ذلك فأنها تُبنى على قدم وساق، وبيعت بعض الشقق فيها بالفعل على الرغم من عدم بنائها بعد، وإنشاء طرق السريعة فيها.

وتأمل العاصمة الجديدة في أن تكون أكثر من بضع عقارات، بحسب الصحيفة، فهي تهدف إلى أن تكون العاصمة الجديدة لمصر، منهية بذلك العصر الذي سيطرت فيه القاهرة القديمة على العاصمة.

وتقول الصحيفة البريطانية "مع وجود مبنى جديد للبرلمان، وللبنك المركزي، ومطار، وقصر رئاسي (سيكون أكبر ثمان مرات من البيت الأبيض)، ومنطقة صناعية، وأطول برج في إفريقيا، وكذلك أطول مئذنة وكنيسة بها، وحديقة ترفيهية أكبر من ديزني لاند، والمشاركون في تنفيذ المشروع هم الجيش المصري وكذلك بعض رجال الأعمال الإماراتيين والصينيين، والخطة الرئيسية للمشروع وضعها مكتب سكيدموري، أوينجس وميريل، أحد أكبر مكاتب الهندسة المعمارية في العالم.

وتضيف "تُوفر العاصمة الإدارية الجديدة فرصة لتلميع اسم مصر، كأحد الأماكن المستقرة عالميًا والتي تضع المستقبل في الاعتبار وكذلك تكون حارسًا على الماضي"، ويقول خالد الحسيني المتحدث الرسمي باسم المشروع: "لدينا الحق في أن نحلم"، مما يفسر العقلية الجديدة التي تتبعها الدولة منذ ثورة الربيع العربي عام 2011.

ويقول دانيل بروك، مؤلف كتاب "تاريخ المدن المستقبلية": "تظهر العاصمة الإدارية الجديدة أيضًا مصر على أنها تترك سنوات حسني مبارك ورائها، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي رجلًا قويًا، اقترح مكانًا يتم فيه إنجاز الأعمال، باختلاف عن مصر في الماضي".

يقول الخبير بالشؤون المصرية ديفيد باتر، إن الخطة الموضوعة حاليًا تتبع أمثلة الإمارات، فهي قريبة في أمثلتها من دبي، وافتتاح فندق الماسة بها كان في نفس الاتجاه، وبعيدًا عن هذا من الصعب أن نرى أي أمثلة معمارية متميزة".

ويقول ديفيد سيمز، في كتابه الجديد "أحلام مصر في الصحراء: تطوير أم كارثة؟" إن المنطقة الحكومية في العاصمة الجديدة ستكون خليطًا من الأنظمة المعمارية الفرعونية والإسلامية، مع احتفاظ الشوارع والمناطق الحضرية بالأنماط ذات شكل منحنى الأضلاع بدلًا من الشكل الشبكي، مما يوحي بطريقة حضرية خاصة بالشرق الأوسط، في الوقت الذي تقدم فيه مساكن فاخرة أيضًا.

وتابع سيمز، "هل سيكون مصير العاصمة الإدارية الجديدة أن تصبح مزارًا حضاريًا بعد فترة طويلة"؟ من المبكر التفكير في هذا، ولكن يرى سيمز أن العاصمة الجديدة ستتطور تدريجيًا لتصبح "منطقة أكثر تعقيمًا تملأها المناصب الحكومية، تحيط بها امتدادات شاغرة من مشاريع التطوير الخاصة، مع بعض النجاحات الفردية".

إعلان

إعلان