• انتهاء الاجتماع الطارئ للحكومة الفرنسية دون الإعلان عن قرارات بشأن الاحتجاجات

    04:15 م الأحد 02 ديسمبر 2018
    انتهاء الاجتماع الطارئ للحكومة الفرنسية دون الإعلان عن قرارات بشأن الاحتجاجات

    تفريق المتظاهرين بالغاز

    كتب – مصراوي:

    انتهى الاجتماع الطارئ للحكومة الفرنسية في قصر الإليزية، دون الإعلان عن أية قرارات بشأن الاحتجاجات وأعمال العنف، التي شهدتها باريس الأيام الماضية، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة "لو فيجارو".

    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، إلى اجتماع طارئ للحكومة على أعلى مستوى غداة الفوضى التي شهدتها باريس وسجلت تصعيدا جديدا في تحرك "السترات الصفراء" الذي تحول إلى أزمة سياسية كبرى.

    وسيجتمع ماكرون، الذي يصل إلى فرنسا ظهرا قادما من الأرجنتين حيث شارك في قمة مجموعة العشرين، مع رئيس الوزراء إدوار فيليب ووزير الداخلية كريستوف كاستانير و"الأجهزة المختصة" لإيجاد حل لتحرك يبدو أنه خرج عن السيطرة.

    مساء السبت عندما كانت سيارات تحرق في قلب باريس أعلن ماكرون من بوينوس آيرس أنه "لن يقبل أبدا بالعنف". وقال إنّه "ليست هناك أيّ قضية تبرّر مهاجمة قوات الامن ونهب محال تجارية وتهديد مارة أو صحافيين وتشويه قوس النصر".

    وأمام مشاهد الفوضى والعنف، الذي أوقع حوالى مئة جريح ألغى رئيس الوزراء سفره إلى بولندا لقمة حول المناخ. وتوجه مساء السبت إلى مركز للشرطة في باريس ليشكر شخصيا قوات الأمن.

    على الفور جاء رد الرئيس حازما. وقال إن "مرتكبي أعمال العنف هذه لا يريدون التغيير، لا يريدون أي تحسن، إنهم يريدون الفوضى: إنهم يخونون القضايا التي يدعون خدمتها ويستغلونها. سيتم تحديد هوياتهم وسيحاسبون على أفعالهم امام القضاء".

    ولم يستبعد وزير الداخلية من جهته إمكانية فرض حالة الطوارئ.

    لكن المعارضة طالبت كما قسم من المنضمين إلى تحرك "السترات الصفراء" الذي لم يحدد بشكل واضح أي شخص يقوده، أولا ببادرة قوية من الحكومة بدءا بتجميد رفع الرسوم على المحروقات.

    في صفوف اليمين، دعا زعيم الجمهوريين لوران فوكييه مجددا إلى استفتاء حول السياسية البيئية والضريبية لإيمانويل ماكرون. وطلبت مارين لوبن لقاء ماكرون مع زعماء الأحزاب السياسية المعارضة.

    لدى اليسار طلب زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور تشكيل لجان حول القدرة الشرائية. وطلب السياسي بونوا أمون إطلاق حوار وطني مع "السترات الصفراء" والنقابات والمنظمات غير الحكومية حول القدرة الشرائية وتوزيع الثروات وعملية الانتقال البيئية.

    أما جان لوك ميلانشون زعيم حركة "فرنسا المتمردة" فدعا إلى إعادة فرض الضريبة على الثروة مشيدا ب"تمرد المواطنين الذي يثير الخوف لدى ماكرون والأثرياء".

    وحيال هذه المطالب التي وضع معظمها على الطاولة منذ أيام، لم تغير الحكومة حتى الآن موقفها.

    وعندما كانت أولى المواجهات تدور على جادة الشانزيليزيه قال المتحدث باسم الحكومة بنجامان جريفو صباح السبت إن لا تغيير في المواقف مذكرا بالخطوات للمساعدة التي أعلنتها الحكومة في الأيام الأخيرة.

    وأضاف "استمعت إلى الذين قالوا لي إنه لم يعد لديهم المال عند منتصف الشهر. لكننا نقوم بإصلاح البلاد خطزو بعد خطوة. نقوم بذلك بجدية ولا نؤجل خياراتنا للأجيال المقبلة".

    مساء السبت أقر كاستانير بأن الحكومة "أخطأت أحيانا في التواصل".

    وأكد ماكرون الذي بنى قسم من سمعته السياسية على قدرته في تطبيق الإصلاحات، مجددا أنه لن يتراجع خلافا لأسلافه كما قال.

    لكن هل يمكن لهذا الموقف أن يبقى ثابتا بعد أحداث السبت في حين طلب عدد من أعضاء الغالبية تليين السياسة الحكومية، بعد أن واجهوا مشاكل أحيانا في دوائرهم؟.

    إعلان

    إعلان

    إعلان