• ماذا كشفت نتائج انتخابات الكونجرس النصفية الأمريكية؟

    08:30 م الأربعاء 07 نوفمبر 2018
    ماذا كشفت نتائج انتخابات الكونجرس النصفية الأمريكية؟

    الكونجرس الأمريكي

    واشنطن - (أ ش أ)

    قبل ساعات من إعلان النتائج النهائية لانتخابات التجديد النصفي التي جرت، أمس في الولايات المتحدة، ضمن الديمقراطيون حصولهم على الأغلبية المطلقة في مجلس النواب للمرة الأولى منذ 8 أعوام، فيما ضمن الجمهوريون تعزيز سيطرتهم على مجلس الشيوخ بعد انتزاع مقعدين على الأقل من مقاعد الديمقراطيين.

    ورسمت الانتخابات النصفية ملامح الواقع السياسي الحالي والمستقبلي القريب في الولايات المتحدة، كما اعتُبرت مؤشرًا على بعض التغيرات التي طرأت على توجهات الناخبين الأمريكيين بعد عامين من وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

    ومثّل إنهاء سيطرة الحزب الواحد على مقاليد السلطة أبرز نتائج اليوم الانتخابي، وذلك بعد انتزاع الحزب الديموقراطي الأغلبية داخل الكونجرس من الجمهوريين بحصولهم على 26 مقعدًا على الأقل من مقاعد الجمهوريين، ليؤمّنوا 220 مقعدًا على الأقل داخل المجلس المؤلَّف من 435 مقعدًا حتى صباح اليوم بالتوقيت المحلي، وفق وسائل الإعلام الأمريكية.

    ورغم أهمية ذلك الانتصار بالنسبة للديمقراطيين؛ لاسيما في سعيهم لمواجهة ترامب وتعطيل أجندته في بعض الملفات، لكن ذلك الانتصار، الذي كان متوقعًا بدرجة كبيرة، لم يرق إلى درجة "الموجة الزرقاء" التي تكهّن بها البعض، إذ لم يكن التفوق داخل مجلس النواب كاسحًا إلى ذلك الحد، كما لم يتمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية داخل مجلس الشيوخ، وهو أمر اعتبره المراقبون مؤشرًا على تعمُّق الانقسامات السياسية والثقافية بين الأمريكيين.

    ويرى المراقبون أن الارتفاع الكبير في نسبة المشاركة في الانتخابات، واستحواذ الديمقراطيين على أغلبية مقاعد مجلس النواب هو بمثابة اعتراض على سياسات ترامب.

    وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقريرها حول اليوم الانتخابي إن "اللبراليين والديمقراطيين اتحدوا سويًا لإيصال توبيخ قوي للسيد ترامب، حتى مع تعزيز الجمهوريين لأغلبيتهم داخل مجلس الشيوخ بالحصول على مقاعد في بعض الدوائر التي تميل للاتجاه المحافظ.

    واتسمت الانتخابات الأخيرة باعتماد الديمقراطيين على دعم الناخبين في المدن الكبرى والضواحي، وهي المناطق التي مثّلت "حصونًا لقوة الجمهوريين لكنها أصبحت مكان ارتداد الناخبين عن ديماجوجية الرئيس في السباق"، وفقًا لتعبير "نيويورك تايمز".

    كما تميزت الانتخابات بوصول عدد تاريخي من السيدات والمرشحين الذين يخوضون الانتخابات للمرة الأولى والمرشحين من ذوي التمويل الضعيف نسبيا -معظمهم كان يخوض الانتخابات عن الحزب الديمقراطي- إلى كابيتول هيل؛ حيث بلغ عدد السيدات اللاتي وصلن للكونجرس وفق النتائج الأخيرة 100 سيدة، وهو العدد الأكبر في التاريخ، بحسب "نيويورك تايمز"، بينهم سيدتان هما أول مسلمتان تصلان للكونجرس (إلهان عمر ورشيدة طالب).

    وفي تعليق لها على نتائج الانتخابات النصفية، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" إنها تمخضت عن "إحدى أكثر المجموعات تنوعًا في التاريخ الأمريكي، محضرة موجة من حكام الولايات وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الذين سيكسرون حواجز عمرها قرون".

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان