"كان مذهولا".. قائد عسكري ليبي يكشف كواليس القبض على هشام عشماوي

08:41 م الخميس 11 أكتوبر 2018
"كان مذهولا".. قائد عسكري ليبي يكشف كواليس القبض على هشام عشماوي

مصراوي - وكالات

وصف قائد بالجيش الوطني الليبي عملية القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي بأنها "عملية نوعية ناجحة" لم تستغرق أكثر من عشر دقائق، وذلك بحسب تصريحاته لصحيفة الشرق الأوسط.

ونشرت الصحيفة اليوم الخميس، تصريحات لناصر أحمد النجدي، قائد كتبية "169" التابعة للجيش الليبي، قال فيها إن العملية استمرت عشر دقائق فقط منذ لحظة رصد "عشماوي" الذي كان يسعى للهرب من حي المغار بمدينة درنة، وحتى القبض عليه.

وتابع النجدي أن عشماوي "كان مذهولاً، ومرتبكاً، رغم ملامحه العدوانية الواضحة، لكننا سيطرنا عليه، واعتقلناه في وقت وجيز، وبطريقة خاطفة".

وكشف الجيش الليبي في وقت سابق عن تفاصيل العملية الأمنية التي أسفرت عن القبض على الإرهابي هشام عشماوي فجر الإثنين.

وقال بيان الجيش الليبي إن "غرفة عمليات الكرامة ألقت القبض على عشماوي في حي المغار في مدينة درنة وكان يرتدي حزاما ناسفا لكنه لم يستطع تفجيره بسبب عنصر المفاجأة وسرعة تنفيذ العملية من أفراد القوات المسلحة".

وأضاف القائد العسكري الليبي للصحيفة السعودية أنه "قبل عشرة أيام توافرت لدينا معلومات عن احتمال هرب قيادات إرهابية من مخبئها الأخير في مدينة درنة، فوضعنا كمائن ووزعنا جنودنا لكي تبقى ساهرة على الوضع، والمساحة كلها لا تزيد على 250 متراً مربعاً فقط، حيث كنا نحاصر المتطرفين من كل جانب".

كما لفت إلى أن عشماوي "اعتزم الخروج بعد تضييق الخناق عليهم في محاولة للهرب من ناحية المحور الذي كنا نتواجد فيه. لم نكن وقتها نعرف من سيهرب بالتحديد، لكن المعلومات كانت تتحدث عن فرار محتمل لقادة للإرهابيين. فعادة ما يهرب القادة ويتركون المقاتلين لمصيرهم المحتوم، وثمة أيادٍ خارجية تساعدهم على الهرب وبحوزتهم مستندات ووثائق".

وذكر أن عشماوي كان يخطط للهروب مع اقتراب فجر الإثنين، وكان برفقته شخصان وامرأتان، إحداهما زوجة الإرهابي المصري المقتول محمد رفاعي سرور.

وتابع النجدي قائلاً: "تمت العملية بشكل سريع، وقد حاول عشماوي أن يخترق الحصار الذي فرضه الجيش الوطني على آخر معاقل المتطرفين داخل مدينة درنة، فتصدينا له، والوحدة التي أنا قائدها".

كما أكد ناصر النجدي أن عشماوي لم يكن يتوقع ما حدث له، مبرزاً أنه كان يرتدي حزاما ناسفا ويحمل أسلحة، مضيفًا "لم يكن عشماوي نائماً، بل كان ومرافقوه في حالة سير من شارع إلى شارع... لقد أربكناه بطريقة لم يكن يتوقعها على الإطلاق. لم نطلق رصاصة واحدة، وكان خروج الأفراد عليه من مسافة قصيرة جداً، مترين أو ثلاثة أمتار فقط، وكانت لحظة انقضاضهم عليه سريعة"، لافتاً إلى أنه "كان مصاباً نتيجة عمليات سابقة، وكان عصبياً ورفض أن يتحرك. لكننا أجبرناه على ذلك".

أما بخصوص الوثائق التي عثرت عليها القوات الليبية بحوزة عشماوي، فقد أوضح النجدي أنه تم العثور معه على وثائق تدل على عمليات تخريبية واغتيالات، وقال بهذا الخصوص "ما أستطيع قوله هو أن القوات المسلحة أمسكت برأس هرم إرهابي ممول ومدرب، والمعلومات التي كانت لديه تخص مصر وليبيا والعراق وسوريا، وسيكون هناك لاحقاً وتباعاً انهيار كبير جداً لبعض القادة الإرهابيين بسرعة".

واُتهم "عشماوي" بالاشتراك في محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، وكذلك اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والإعداد لاستهداف الكتيبة "101 حرس حدود"، واستهداف مديرية أمن الدقهلية، والهجوم على حافلات الأقباط بالمنيا والذي أسفر عن استشهاد 29 شخصا، والهجوم على مأمورية الأمن الوطني بالواحات والتي راح ضحيتها 16 شهيدًا.

وقضت محكمة جنايات غرب القاهرة العسكرية، غيابيًا بإعدام هشام عشماوي، و13 من العناصر الإرهابية في اتهامهم بالهجوم على "كمين الفرافرة" الذي أسفر عن استشهاد 28 ضابطًا ومجندًا.

كانت "ليبيا" الملاذ الآمن لعشماوي، إذ شكّل في معسكرات "درنة" خلية تضم 4 ضباط شرطة مفصولين تسمى "أنصار بيت المقدس" تحولت إلى "ولاية سيناء" بعد مبايعته لتنظيم "داعش".

إعلان

إعلان

إعلان