ماذا يعني التحول إلى الدعم النقدي؟.. الحكومة تكشف التفاصيل الكاملة
كتب : أحمد العش
بطاقة التموين
عادت الحكومة لفتح ملف التحول من الدعم العيني إلى النقدي، وسط نقاشات موسعة حول آليات التنفيذ وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، في خطوة ربما تُحدث تحولًا كبيرًا في منظومة الحماية الاجتماعية بمصر.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تأكيدات رسمية بدراسة بدء التطبيق التدريجي اعتبارًا من العام المالي المقبل، ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة الدعم ومنح الأسر حرية أكبر في اختيار احتياجاتها الأساسية.
آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس حاليًا آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي، تمهيدًا لبدء التطبيق خلال العام المالي القادم، مشيرًا إلى أن التفاصيل النهائية سيتم الإعلان عنها قريبًا عقب الانتهاء من إعداد التصورات التنفيذية الكاملة.
وأوضح "مدبولي" خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن الحكومة تناقش الملف مع الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، لوضع خريطة واضحة لتطبيق النظام الجديد وضمان عدم تأثر المواطنين سلبًا خلال مراحل التحول.
أسباب اتجاه الحكومة للدعم النقدي
كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الهدف الرئيسي من التحول إلى الدعم النقدي يتمثل في منح الأسر حرية أكبر في اختيار احتياجاتها الأساسية، بدلًا من الاقتصار على سلع محددة داخل منظومة الدعم العيني الحالية.
وأشار "فاروق" في تصريحات تليفزيونية سابقة، إلى أن الحكومة تدرس تطبيق الدعم النقدي المشروط، بحيث يتم تخصيص مبالغ مالية للمواطنين تُستخدم في شراء السلع الغذائية الأساسية فقط، بما يضمن توجيه الدعم للغرض المخصص له.
ويعتمد نظام الدعم النقدي على منح المستحقين مبالغ مالية مباشرة بدلًا من تقديم السلع المدعمة، وهو ما يمنح الأسرة مرونة أكبر في تحديد أولويات الإنفاق وفق احتياجاتها الفعلية.
أهداف تحول الدعم إلى نقدي
أكد وزير التموين، أن التحول للدعم النقدي يستهدف تحقيق عدة أهداف اقتصادية واجتماعية، أبرزها: تقليل فرص التلاعب والتسرب داخل منظومة تداول السلع المدعمة، والتي تعد من أبرز التحديات التي تواجه نظام الدعم العيني.
وأضاف شريف فاروق، أن المنافسة بين المنافذ التجارية في ظل النظام النقدي من المتوقع أن تسهم في تحسين جودة السلع والخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أدق.
وتعمل الحكومة حاليًا على تحديث وتنقية قواعد بيانات المستفيدين، لضمان استبعاد غير المستحقين وتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
تطبيق تدريجي ومراجعة للقيمة
وبحسب التصريحات الحكومية، فإن تطبيق الدعم النقدي سيتم بصورة تدريجية لتجنب أي تأثيرات مفاجئة على المواطنين، مع دراسة مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري وفق معدلات التضخم وتحركات الأسعار في الأسواق.
وأشار وزير التموين، إلى أن قيمة الدعم الحالية، البالغة 50 جنيهًا للفرد، لم تعد تتناسب مع الارتفاعات الأخيرة في الأسعار، مؤكدًا وجود اتجاه لإعادة تقييم قيمة الدعم عند تطبيق النظام الجديد.
وتدرس الحكومة عدة آليات للتنفيذ، تشمل صرف مبالغ نقدية مباشرة للمستحقين، أو تطبيق نظام شراء السلع الغذائية من خلال دعم نقدي مشروط، مع الاعتماد على قواعد بيانات محدثة لضمان العدالة في التوزيع.
الحكومة تنفي وجود إملاءات خارجية
نفى وزير التموين، في السياق ذاته، وجود أي ضغوط أو اشتراطات خارجية وراء خطة التحول للدعم النقدي، مؤكدًا أن المشروع "فكرة مصرية خالصة" تستهدف إصلاح منظومة الدعم وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
وشدد الدكتور شيرف فاروق، على أن الحكومة لن تبدأ التنفيذ النهائي إلا بعد الانتهاء من المناقشات المجتمعية والحصول على توافق واسع داخل جلسات الحوار الوطني، لضمان تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية للمواطنين.
اقرأ أيضًا:
مدبولي: الحكومة تدرس تطبيق الدعم النقدي بدءًا من هذا الموعد
الفئات المستحقة.. خطوات الحصول على معاش تكافل وكرامة 2026 والأوراق المطلوبة