الدكتور محمد سيد أحمد أستاذ علم الاجتماع السياسي
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن هناك حالة من الغموض المستمر تحيط بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الاتفاق مع إيران، موضحًا أن تصريحات البيت الأبيض المتناقضة تعكس تذبذبًا بين التفاؤل والتشاؤم بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم.
وأضاف "أحمد" خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن ترامب أعلن استعداده لرفع الحصار البحري والسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، لكن البيت الأبيض عاد ليؤكد أن أي اتفاق لن يُقبل ما لم يستوفي كافة الشروط الأمريكية، وهو ما يعكس ارتباكًا في الموقف الرسمي.
ترامب يواجه ضغوطًا خانقة من جهتين أساسيتين
أشار خبير العلاقات الدولية إلى أن ترامب يواجه ضغوطًا خانقة من جهتين أساسيتين؛ الأولى من "صقور الجمهوريين" داخل الولايات المتحدة الذين يرفضون أي تنازلات لإيران، والثانية من اللوبي الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، إذ تتهم هذه الأطراف ترامب بمحاولة إعادة إنتاج سيناريو أوباما عام 2015، وتمارس ضغوطًا قوية لإفشال أي تفاهم قد يمنح إيران مكاسب سياسية أو اقتصادية.
وتابع أن إيران بدورها تعيش حالة من الانقسام الداخلي، حيث يدفع التيار الإصلاحي نحو الاتفاق لرفع العقوبات الاقتصادية التي أنهكت الشعب الإيراني، بينما يتمسك تيار "الصقور" بقيادة الحرس الثوري بالتشدد ورفض تقديم تنازلات جوهرية في ملفات مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم، معتبرين أن الوقت يلعب لصالحهم في استراتيجية "النفس الطويل".
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن خيار الحرب لا يزال مستبعدًا لصعوبته التقنية وتكلفته الباهظة، موضحًا أن أي هجوم عسكري يتطلب استهداف أكثر من 15 ألف هدف، أغلبها منشآت طاقة وبنية تحتية، وهو ما قد يُعد "جرائم حرب" ويضع الإدارة الأمريكية في مأزق دولي.
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أن ترامب يدرك أن الدخول في حرب مفتوحة سيكلفه الكثير سياسيًا واقتصاديًا، خاصة مع اقتراب فترات انتخابية هامة، مشيرًا إلى أن استمرار الغموض والتناقض في المواقف يعكس تعقيد المشهد الدولي، وأن أي تفاهم محتمل سيظل رهينًا بتوازنات داخلية وخارجية شديدة الحساسية.
اقرأ أيضًا:
أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب حول إيران "مغازلة" لأسواق الطاقة