10 أيام بدون موجات حارة.. ما هو أنسب وقت لزراعة المحاصيل الفترة المقبلة؟
كتب : أحمد العش
الطقس
شهدت مصر بداية من يوم أمس الخميس تحسنًا نسبيًا في الأجواء بعد موجات الحرارة الشديدة التي ضربت البلاد خلال الأيام الماضية، وسط توقعات باستمرار الطقس الربيعي المعتدل لمدة تصل إلى 10 أيام على الأقل، وهو ما يفتح الباب أمام المزارعين لإعادة تنظيم عمليات الزراعة والري والتسميد بما يتناسب مع التغيرات المناخية الحالية.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ التابع لمركز البحوث الزراعية، أن الأجواء المقبلة ستكون أكثر اعتدالًا على أغلب أنحاء الجمهورية، مع استمرار بعض التذبذبات المناخية ونشاط الرياح، ما يتطلب إدارة زراعية دقيقة للحفاظ على المحاصيل وتقليل فرص انتشار الآفات والأمراض.
أجواء ربيعية على أغلب الجمهورية
أوضح "فهيم" في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الكتلة شديدة الحرارة بدأت في الانحسار تدريجيًا عن معظم المناطق، لتسود أجواء ربيعية معتدلة على شمال البلاد، بينما تميل للحرارة على القاهرة وشمال ووسط الصعيد خلال ساعات النهار، مع استمرار الطقس الحار نسبيًا في جنوب الصعيد.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن ساعات الليل ستشهد تحسنًا ملحوظًا وعودة الأجواء اللطيفة خاصة على مناطق الوجه البحري والدلتا وشمال الصعيد، بالتزامن مع نشاط واضح للرياح خلال فترات ما بعد الظهر وعلى الطرق والمناطق المكشوفة.
أفضل توقيت للزراعة والري
أكد "فهيم" أن الفترة الحالية تُعتبر مناسبة لكثير من الزراعات الصيفية والمحاصيل القائمة، لكنه شدد على ضرورة تنفيذ عمليات الري خلال ساعات الصباح فقط، مع منع الري وقت الظهيرة تمامًا.
وأوضح أن الري في فترات الحرارة المرتفعة يؤدي إلى غلق الثغور النباتية وضعف امتصاص المياه وزيادة الإجهاد الحراري على النباتات، ما ينعكس سلبًا على النمو والإنتاجية.
ونصح بتقليل الفترات بين الريات مع الحفاظ على رطوبة التربة حول الجذور، خاصة مع استمرار التذبذب الحراري بين النهار والليل.
تحذيرات من الآفات والأمراض الزراعية
حذر محمد علي فهيم، من أن الأجواء الحالية تُعتبر بيئة مثالية لانتشار العديد من الآفات الزراعية، وعلى رأسها التوتا أبسلوتا ودودة الحشد والحشرات الثاقبة الماصة مثل الذبابة البيضاء والجاسيد.
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن هناك أيضًا مخاطر متزايدة لانتشار دودة ثمار القرعيات وذبابة الفاكهة وذبابة الخوخ، ما يتطلب المتابعة اليومية للمزارع والتدخل السريع حال ظهور أي إصابات.
تساقط الثمار يهدد أشجار الفاكهة
وأشار إلى أن التذبذب الحراري الحالي ربما يؤدي إلى زيادة معدلات تساقط الثمار الصغيرة في عدد من أشجار الفاكهة، خاصة المانجو والنخيل والموالح، وفي مقدمتها البرتقال.
ولفت إلى أن نشاط الرياح قد يعرقل تنفيذ بعض العمليات الزراعية المهمة مثل ضم ودراس القمح المتأخر، إضافة إلى عمليات رش المبيدات والأسمدة الورقية.
توصيات عاجلة لبساتين الفاكهة
أوضح "فهيم" أن بساتين الفاكهة التي تمر بمرحلة العقد الحديث تحتاج إلى عناية خاصة خلال الأيام المقبلة، خاصة المانجو والعنب والزيتون والموالح والتين والرمان والكمثرى.
ونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، بتقريب فترات الري مع تقليل كمية المياه في الرية الواحدة، إلى جانب إضافة الفولفيك ونترات الماغنسيوم مع مياه الري لدعم الأشجار وتقليل الإجهاد.
وأوصى باستخدام محفزات النمو والأحماض الأمينية والعناصر الصغرى مثل: الحديد والزنك والمنجنيز، مع تجنب الرش بالمبيدات الجهازية خلال هذه المرحلة.
دعم المحاصيل الصيفية حديثة الزراعة
أكد الدكتور محمد فهيم، أن المحاصيل الصيفية الحديثة مثل: الذرة والقطن والسمسم والصويا والفول السوداني والأرز تحتاج إلى تكثيف إضافة الفوسفور خلال هذه الفترة، سواء من خلال حامض الفوسفوريك أو أي مصدر فوسفوري مناسب.
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن انخفاض درجات الحرارة ليلًا خاصة في مناطق الوجه البحري يجعل النباتات أكثر احتياجًا للعناصر الداعمة للنمو الجذري.
الخضر المكشوفة الأكثر تأثرًا
أشار "فهيم" إلى أن محاصيل الخضر المكشوفة والصوب مثل: الخيار والفلفل والباذنجان والكنتالوب والبطيخ المتأخر ستكون من أكثر الزراعات تأثرًا بالتذبذب الحراري الحالي.
وأوضح أن الموجات الحارة السابقة تسببت في تزهير كثيف، ومع انخفاض الحرارة ليلًا قد تزداد ظاهرة "التنفيل" وتساقط الأزهار والعقد الحديث.
ونصح بتنفيذ برامج ري وتسميد منتظمة صباحًا باستخدام سلفات النشادر والبوتاسيوم وحامض الفوسفوريك خلال مراحل النمو والتزهير لتحسين العقد وتقليل الفاقد.
متابعة يومية لإنقاذ الموسم الزراعي
اختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المقبلة تمثل "راحة نسبية" من الحرارة، لكنها تتطلب في الوقت نفسه متابعة دقيقة وسريعة للتغيرات المناخية اليومية.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن نجاح الموسم الزراعي الحالي لن يعتمد فقط على الري والتسميد التقليدي، بل على قدرة المزارعين على الاستجابة السريعة للطقس وإدارة المحاصيل بشكل احترافي يحد من تأثيرات التذبذب المناخي.
اقرأ أيضًا:
أين تذهب خلال موجة الحر؟ إليك قائمة بأفضل الأماكن السياحية معتدلة الأجواء في مصر
القاهرة 33 درجة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الجمعة وتحذر من نشاط الرياح
موجة حارة ورياح وأتربة.. الأرصاد تكشف طقس الأيام المقبلة