غير دستوري.. أشرف العشماوي ينتقد قرار دار الكتب بشأن إصدار أرقام الإيداع
كتب : محمد لطفي
الكاتب أشرف العشماوي
أعرب الكاتب الكبير أشرف العشماوي عن رفضه لقرار دار الكتب والوثائق القومية بشأن إلزام الناشرين بتسليم نسخة من الكتاب بصيغة "وورد" قابلة للتعديل قبل الحصول على رقم الإيداع.
وقال العشماوي في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": إن هذا القرار يثير — إن صح تطبيقه بهذه الصورة — تساؤلات مقلقة تتجاوز مجرد الإجراءات الإدارية إلى ما يشبه فرض رقابة مسبقة على الكتب، وهي مسألة مرفوضة من الأساس وغير دستورية، كما أنها قانونًا ليست من اختصاص دار الكتب أصلًا، ولا تدخل ضمن الغرض الذي أُنشئت من أجله بوصفها جهة حفظ وتوثيق للإنتاج الفكري بعد نشره، وليست جهة فحص أو وصاية على النصوص قبل نشرها.
وأضاف العشماوي: من البديهي أن التحول الرقمي ضرورة إدارية لا خلاف عليها، لكن حماية الملكية الفكرية ضرورة فنية وإبداعية أكبر.. وفي ظني أن الأزمة ليست في أن تُحدِّث دار الكتب آليات الإيداع قبل النشر، لكن في الطريقة التي يتم بها ذلك، وفي غياب الحوار مع الناشرين والكتّاب والروائيين قبل تطبيق القرار.
وتابع: هناك فارق كبير بين تسليم نسخة نهائية مغلقة من كتاب صدر بالفعل، وبين تسليم ملف Word قابل للتعديل قبل النشر.. فالكاتب هنا لا يسلم أوراقًا إدارية فحسب، بل يسلم حرفيًا سنوات من العزلة والتعب والقلق والجهد والتخييل، ولذلك فإن الطمأنينة التي يطلبها المؤلف ليست رفاهية، لكنها جزء أصيل من حماية الإبداع نفسه.
وختم بقوله: في ظني كان يمكن تحقيق التحول الرقمي كما في أوروبا دون إثارة كل هذا القلق، عن طريق منصة آمنة، وملفات PDF مؤمّنة، وضوابط واضحة بالتنسيق مع اتحاد الناشرين.. الثقافة يا سادة لا تُدار فقط باللوائح، بل أيضًا بالثقة.