إعلان

فخري الفقي: استمرار الصراعات العسكرية يهدد الدول الناشئة بموجات تضخم غير مسبوقة

كتب : داليا الظنيني

10:28 م 06/04/2026

الدكتور فخري الفقي

تابعنا على

كشف الدكتور فخري الفقي، مساعد مدير صندوق النقد الدولي السابق،عن المشهد القاتم للاقتصاد العالمي في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن هذه الصراعات باتت المحرك الأول لغلاء المعيشة عالميًا.

قال الدكتور فخري الفقي، خلال لقائه ببرنامج "بالورقة والقلم" مع الإعلامي نشأت الديهي، إن الارتفاع المطرد في أسعار الغاز لم يعد أزمة طاقة فحسب، بل تحول إلى أزمة غذاء؛ نظرًا لدخول الغاز كعنصر أساسي في صناعة الأسمدة، مما أدى لارتفاع تكاليف الزراعة وتعثر سلاسل الإمداد.

وأضاف الفقي أن العالم يعيش الآن ما وصفه بـ "المعضلة التضخمية المعقدة"، حيث يجتمع غلاء الأسعار مع ارتفاع أسعار الفائدة، وهو مزيج يشكل ضغطاً خانقاً على الاقتصادات الناشئة التي تحاول الصمود وسط هذه العواصف.

التسلسل الزمني للأزمات

قال الخبير الاقتصادي إن الأوضاع الراهنة هي نتيجة تراكمات بدأت منذ فبراير 2022 مع الحرب الروسية الأوكرانية، ثم تفاقمت مع اندلاع صراع السودان في أبريل 2023 وما جلبه من أعباء اقتصادية نتيجة موجات النزوح، وصولاً إلى التصعيد العسكري الذي بدأ في أكتوبر 2023 وتداعياته المستمرة.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي كان قد بدأ بالفعل في إظهار بوادر للتعافي، إلا أن تجدد الصراعات العسكرية أجهض تلك المحاولات وأعاد الضغوط الاقتصادية إلى المربع صفر، مما أربك حسابات النمو العالمي.

قال الفقي إن المؤشرات الاقتصادية قبل اندلاع هذه الأزمات المتلاحقة كانت مبشرة وتتجاوز التوقعات، مما يعكس أن العوامل الجيوسياسية هي العائق الأكبر حالياً أمام الاستقرار المالي للدول.

وأضاف معرباً عن أمله في أن تتحرك القوى العظمى مثل الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي بشكل أكثر فاعلية لاحتواء هذه الصراعات، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار لغة السلاح سيقود العالم إلى تداعيات اقتصادية وخيمة يصعب السيطرة عليها.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان