أول استجواب برلماني لوزير الصحة.. تدهور أوضاع المستشفيات القروية
كتب : نشأت حمدي
الدكتور خالد عبد الغفار
أعلن الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، تقديم استجواب رسمي إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن ما وصفه بتدهور أوضاع مئات المستشفيات القروية وتحولها إلى مبانٍ مهجورة.
وأكد النائب رضا عبد السلام، في استجوابه، أنه تم إنشاء نحو 514 مستشفى قروي عام 1997، كانت تقدم خدمات علاجية متكاملة تشمل العمليات البسيطة والرعاية الأولية، إلا أنه تم تحويلها منذ سنوات طويلة إلى وحدات لطب الأسرة والتطعيمات فقط، ما أدى إلى تراجع دورها الحيوي وتحول معظم مبانيها إلى منشآت شبه مهجورة لا يُستغل منها سوى جزء محدود.
وأشار إلى أن الملايين من سكان القرى يعانون بشكل يومي في الحصول على الخدمات الصحية والعلاجية، على الرغم من جهود الدولة في تطوير القطاع الصحي وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، لافتًا إلى أن هذه الجهود لم تنعكس بالشكل الكافي على مستوى الخدمات المقدمة في المناطق الريفية، التي ما زالت تعاني نقصًا حادًا في الإمكانيات.
وحذر من استمرار تدهور الخدمات الصحية في القرى، مؤكدًا أن معاناة المواطنين في الحصول على العلاج باتت تمثل أزمة حقيقية تستدعي تحركًا عاجلًا لإعادة الحياة إلى هذه المنشآت وتوفير خدمة صحية لائقة لكل مواطن.
وأوضح النائب أن المواطنين اضطروا إلى التوجه إلى المستشفيات المركزية في المدن، ما تسبب في تكدس شديد داخل هذه المنشآت، وزيادة معاناة المرضى، خاصة في الحالات الطارئة. كما أشار إلى أن هذا الوضع يمثل إهدارًا واضحًا لأصول الدولة، بما في ذلك الأراضي والمباني التي كانت مخصصة لتلك المستشفيات القروية.
وطرح عضو مجلس النواب تساؤلات بشأن موعد إعادة تشغيل هذه المستشفيات بكامل طاقتها، والمتطلبات المالية والفنية اللازمة لإعادتها إلى الخدمة، بما يسهم في تخفيف العبء عن المستشفيات الكبرى وتحسين مستوى الرعاية الصحية في القرى.
واقترح النائب دراسة إمكانية دمج الخدمات الطبية تحت مظلة وزارة واحدة لتقليل التداخل بين الجهات المختلفة، إلى جانب منح المحافظين صلاحيات أوسع لتسريع إعادة تشغيل المستشفيات القروية، من خلال الشراكة مع المجتمع المدني أو عبر عقود تشغيل مرنة تراعي احتياجات المواطنين في الريف.
