إعلان

الزراعة تحقق طفرة بإنتاج القمح باستخدام النانو في الأراضي شديدة الملوحة

كتب : محمد عبدالناصر

04:13 م 28/04/2026

إنتاج القمح باستخدام النانو في الأراضي شديدة الملو

تابعنا على

كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق مركز بحوث الصحراء سبقًا علميًا جديدًا يُعد نقلة نوعية في زراعة المحاصيل الاستراتيجية باستخدام المياه مرتفعة الملوحة، وتحقيق إنتاجية مرتفعة للفدان عبر الري بمياه تصل ملوحتها إلى 8000 جزء في المليون، في إنجاز نوعي لدعم الأمن الغذائي المصري.

مواجهة التحديات الزراعية

يأتي ذلك في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة مواجهة التحديات الزراعية بالمناطق الصحراوية ذات الإجهادات البيئية للأراضي والمياه، وتعزيز الإنتاج الزراعي المستدام في ظل تدني جودة مصادر مياه الري المتاحة.

و أوضح الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أنه تم خلال السنوات الثلاث الماضية تنفيذ سلسلة من البرامج البحثية والحقول التجريبية، والتي تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات الزراعية القومية، وفي مقدمتها استغلال الأراضي الملحية هامشية الإنتاجية الزراعية بالبيئات الصحراوية، لافتًا إلى نجاح فريق بحثي من علماء المركز في تطوير تقنيات مبتكرة هي نتاج سنوات من التجارب والبحوث بالمركز.

وتابع أنها انتهت إلى ابتكار منظومة متكاملة ومتوازنة للتسميد وتغذية النبات تعتمد على تكنولوجيا النانو والأسمدة الحيوية والعضوية، قادرة على مواجهة تحديات ملوحة التربة والمياه، لا سيما من خلال زراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقمح.

وأكد شوقي أنه تم تطبيق هذه المنظومة بمحافظتي الوادي الجديد وشمال سيناء خلال السنوات السابقة، حيث أكدت النتائج نجاحًا ملحوظًا في استخدام الأسمدة النانوية وتحقيق إنتاجية متميزة في ظل ظروف ملحية بلغت ملوحة مياه الري بها 7000 جزء في المليون.

وأضاف أنه خلال العام الجاري تم التطبيق بمنطقة المغرة، التي تعاني من شدة ملوحة التربة ومياه الري، والتي بلغت نحو 8000 جزء في المليون، عبر زراعة القمح ببعض أراضي شركة الريف المصري الجديد، والتي طالما عانت من مشكلات ملوحة التربة والمياه دون تحقيق إنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية.

من جانبه، أشاد الدكتور محمد عزت عبد الهادي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء ومشرف البرامج البحثية بالمركز، بابتكار المركبات التسميدية النانوية التي تُنتج بقسم خصوبة وميكروبيولوجيا الأراضي، والتي تفتح آفاقًا جديدة للزراعة في الأراضي الصحراوية المتأثرة بالإجهادات الملحية.

وأكد أن هذا الإنجاز يأتي التزامًا بتوجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والهادفة إلى ربط نتائج البحث العلمي بدعم التنمية الزراعية، من خلال تبني استراتيجيات مستدامة تحقق الأمن الغذائي دون الإضرار بالبيئة، لا سيما في ظل تحديات تدهور التربة وندرة الموارد المائية وارتفاع ملوحة التربة والمياه.

الممارسات الزراعية الحديثة

وصرحت الدكتورة أمل عمر، رئيس البرنامج البحثي بالمركز، أنه تم زراعة ثلاثة أصناف من القمح عالية التحمل للملوحة كنموذج تطبيقي على مساحة 30 فدانًا بمنطقة المغرة، باستخدام الممارسات الزراعية الحديثة والتكامل بين الأسمدة النانوية والحيوية.

وأكدت النتائج تحقيق إنتاج غير مسبوق للفدان بالمنطقة، قُدِّر بحوالي 15 أردبًا، رغم استخدام مياه ري تصل ملوحتها إلى 8000 جزء في المليون، حيث تسهم هذه المركبات في تحسين قدرة النباتات على تحمل الملوحة وتعزيز امتصاص العناصر الغذائية، وتنظيم الاتزان الأسموزي، وتحفيز النشاط الميكروبي النافع في التربة، مما يعكس إمكانية التوسع في استغلال الأراضي المتأثرة بالأملاح وتحسين جودة المياه المستخدمة في الري.

وأضافت أن الأسمدة الحيوية تمثل بديلًا صديقًا للبيئة عن الأسمدة الكيميائية التقليدية، حيث تعتمد على كائنات دقيقة نافعة تعمل على تثبيت العناصر الغذائية، وتحسين خواص التربة، وزيادة النشاط الحيوي في منطقة الجذور (الرايزوسفير)، كما ترفع من قدرة النبات على تحمل الإجهادات البيئية ومنها الملوحة، مما ينعكس إيجابًا على النمو والإنتاجية.

وأوضح الدكتور شريف محمود، نائب رئيس البرنامج البحثي، أن تكنولوجيا النانو تمثل أحد الاتجاهات العلمية الحديثة الواعدة في تطوير نظم التسميد الزراعي، حيث تسهم الأسمدة النانوية في تحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية من خلال خصائصها الفريدة التي تعزز قدرة النبات على الامتصاص وتقلل الفاقد الناتج عن الغسيل أو التطاير.

موسم الحصاد الأسبوع

وأشار إلى أن النتائج التطبيقية التي تم رصدها خلال موسم الحصاد الأسبوع الماضي كانت مبهرة، وتعكس قفزة غير مسبوقة في إنتاجية القمح باستخدام مصادر المياه عالية الملوحة، ورفع متوسط إنتاجية الفدان، وتحسين جودة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان