نهاد أبو القمصان عن تعديل قانون الأحوال الشخصية: البرلمان عنده حساباته (فيديو)
كتب : أحمد العش
المحامية نهاد أبو القمصان
وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى المحامية نهاد أبو القمصان عن سبب غياب دور البرلمان المصري في تقديم مشروع متكامل لتعديل قانون الأحوال الشخصية، خاصة في ظل عدم تقدم الحكومة بمشروع شامل رغم مرور سنوات على مناقشات هذا الملف؟
وأوضح "الجلاد" أن قانون الأحوال الشخصية الحالي يعود في جذوره إلى عشرات السنين، متسائلًا: أليس من حق السلطة التشريعية أن تتصدى لتعديله أو طرح قانون جديد إذا لم تبادر السلطة التنفيذية، باعتبار أن البرلمان هو الجهة الأصلية المنوط بها التشريع؟
البرلمان بين الحسابات السياسية وتماهي السلطتين
وردّت "أبو القمصان" خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، بأن البرلمان "لديه حساباته"، مشيرة إلى أن ترتيب الأولويات السياسية يلعب دورًا كبيرًا في تأجيل طرح مثل هذه القوانين، إلى جانب ما وصفته بوجود قدر من التماهي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما يقلل من المبادرات المستقلة داخل البرلمان.
وأضافت "المحامية" أن الأصل في العملية التشريعية هو أن تأتي القوانين من البرلمان نفسه، وليس انتظار مشروعات الحكومة، لافتة إلى أن الأحزاب، خاصة أحزاب الأغلبية، من المفترض أن تتقدم بمشروعات قوانين تعبر عن احتياجات المجتمع بدلًا من الاكتفاء بدور المتلقي.
أدوات البرلمان وإمكانية الاستفادة من التجارب المقارنة
أكدت نهاد أبو القمصان، أن البرلمان يمتلك أدوات بحثية قوية، ويستطيع الاستناد إلى دراسات وإحصاءات دقيقة، إلى جانب الاستفادة من التجارب المقارنة في الدول العربية والإسلامية، لصياغة قانون متوازن يواكب التطورات المجتمعية.
وأشارت إلى أن الجدل المجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية غالبًا ما يشهد انتقائية في الاستشهاد بتجارب الدول الأخرى، موضحة أن بعض الدول العربية تحدد سن الحضانة حتى 15 أو 18 عامًا، بينما تختلف نظم أخرى وفقًا لطبيعة مجتمعاتها.
اختلاف الأعراف الاجتماعية بين الدول
تابعت "المحامية" أن هناك اختلافات واضحة في الأعراف المرتبطة بالزواج بين الدول، إذ يتحمل الزوج في بعض الدول العربية كافة تكاليف الزواج، بينما في مصر تشارك أسرة الزوجة في تجهيز المنزل، وهو ما خلق لاحقًا خلافات مجتمعية حول الحقوق والالتزامات.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، حديثها بالتأكيد على أن معالجة ملف الأحوال الشخصية تتطلب رؤية شاملة تستند إلى العدالة والتوازن بين الطرفين، مع ضرورة الابتعاد عن الطرح العاطفي أو الانتقائي، والاعتماد على دراسات واقعية تعكس احتياجات الأسرة المصرية.
اقرأ أيضًا:
"مرتبك كام يا مجدي؟".. نهاد أبوالقمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة
"مش خناقة رجالة وستات".. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية