إعلان

الجدل يعود حول حكومة نظيف.. د. "محيي الدين" يوضح معايير الحكم على الأداء الاقتصادي

كتب : أحمد العش

11:55 م 16/04/2026 تعديل في 17/04/2026

تابعنا على

تصوير- أحمد مسعد:

طرح الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا على الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، بشأن تقييم مرحلة توليه العمل الحكومي، وما إذا كانت حكومة الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، تُعتبر الأكثر نجاحًا اقتصاديًا في تاريخ مصر الحديث، بعد مرور سنوات طويلة على تلك الفترة؟

وأكد د. "محيي الدين" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، أن تقييم الحكومات لا يكون في لحظته، وإنما بعد مرور فترة زمنية كافية تسمح برؤية أكثر موضوعية وصدقًا، مشيرًا إلى أن التقييم الحقيقي يعتمد على الأثر النهائي وليس على حجم الجهد المبذول فقط.

تقييم ما بعد التجربة ومعيار الأثر

أوضح أن فترة حكومة الدكتور نظيف، التي كان أحد أعضائها البارزين، تحظى اليوم بآراء ترى أنها من أكثر الحكومات تحقيقًا لنجاحات اقتصادية في بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بالاقتصاد الكلي، إلا أنه شدد على أن أي تقييم يجب أن يُقرأ في سياق أوسع يرتبط بفكرة التراكم في إدارة الدولة.

وأضاف المبعوث الأممي، أن التجارب الدولية الناجحة في التنمية لم تعتمد على قفزات منفصلة أو سياسات متقطعة، بل قامت على تراكم ممتد لعقود، مشيرًا إلى نماذج مثل: الصين وماليزيا وفيتنام والبرازيل، التي حققت معدلات نمو مرتفعة ومستقرة لفترات طويلة، وهو ما أسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى الدخل والتنمية.

وأشار د. "محيي الدين" إلى أن معدل النمو المستدام في هذه التجارب كان يدور حول 7% لفترات طويلة قد تمتد إلى 25 عامًا، معتبرًا أن هذا النوع من الاستقرار الاقتصادي هو ما يصنع التحول الحقيقي في بنية الدول، وليس الطفرات المؤقتة.

وأوضح في هذا السياق، أن السياسات الاقتصادية الناجحة تقوم على مجموعة من التوازنات، مثل: تعزيز الادخار مقابل الاستثمار، وزيادة الإنتاج والتصدير مقابل الاستيراد، بما يضمن استمرارية النمو وقدرته على إحداث أثر ملموس.

إصلاحات ما قبل الأزمة المالية العالمية

تطرق المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إلى أن الفترة الممتدة من عام 2004 حتى مايو 2008 شهدت إصلاحات مهمة في القطاع المالي والمصرفي والتأميني، ما أسهم في حماية الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي في تلك المرحلة حافظ على استقراره ولم يشهد انهيارات كما حدث في بعض الاقتصادات العالمية.

الصدمات الاقتصادية وإدارة التحديات

لفت في المقابل، إلى أن هذه المرحلة لم تخلُ من تحديات وصدمات، سواء على مستوى أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار أو أزمة الوقود ثم الأزمة المالية العالمية، لافتًا إلى أن إدارة الدولة تعاملت مع هذه التحديات ضمن ظروف معقدة.

وأكد د. محمود محيي الدين، أن المشكلة الأساسية لا تكمن في حجم الإصلاحات التي تُنفذ، بل في غياب الاستمرارية والتراكم بين الحكومات المتعاقبة، موضحًا أن كل إدارة جديدة كانت تعيد النظر في سياسات سابقة دون البناء الكامل عليها، وهو ما أضعف أثر الإصلاحات على المدى الطويل.

د. محمود محيي الدين يتحدث عن الخبرة الحكومية وأثر تنوع الكفاءات

استعاد المبعوث الأممي، تجربته داخل الحكومة، مشيرًا إلى أن أحد عناصر القوة في تلك المرحلة كان التنوع بين الكفاءات التكنوقراطية والخبرات السياسية، إلى جانب إدماج كوادر شابة تولت لاحقًا مناصب قيادية، معتبرًا أن هذا المزج كان عنصرًا مهمًا في دعم كفاءة العمل العام.

واختتم الدكتور محمود محيي الدين، بالتأكيد على أن نجاح أي حكومة لا يُقاس فقط بقراراتها اللحظية، وإنما بقدرتها على بناء مسار مستمر من التطوير والتراكم، مشيرًا إلى أن المسؤول الناجح هو من يجمع بين الكفاءة الفنية والفهم السياسي والقدرة على الاستمرارية في صناعة القرار.

اقرأ أيضًا:

محمود محيي الدين يكشف تأثيرات حرب إيران.. وموقف الصين (فيديو)

الدكتور محمود محيي الدين ينتقد قرار الحكومة بغلق المحلات في التاسعة مساءً – فيديو

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان