المركز القومي للبحوث
قال الدكتور عاصم أنور أبوعرب، أستاذ سموم وملوثات الغذاء بالمركز القومي للبحوث، إن الأعياد والمناسبات الإسلامية والمسيحية في معظم البلاد العربية تتميز بالأطعمة المختلفة والمميزة، ونحن على مشارف أعياد الربيع ويوم شم النسيم فإن ارتباطه عند المصريين يكون بتناول الأطعمة المميزة والمتوارثة من عادات وتقاليد ترجع للفراعنة كالأسماك المملحة والمدخنة مثل الفسيخ والملوحة والسردين والرنجة.
وأضاف أبو عرب، خلال مقال علمي نشره المركز القومي للبحوث، أن هذه الأطعمة ترتبط لديهم بعقيدة البعث فالسمك المحفوظ المملح يدل على أن أجساد البشر سوف تبعث من جديد كما هي يوم القيامة، وقد تم توارث هذه المعتقدات حتى يومنا هذا وأصبحت هذه العادات والتقاليد جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.
وأكد أستاذ سموم وملوثات الغذاء بالمركز القومي للبحوث، أن الأسماك الطازجة بصفة عامة تعتبر من أهم مصادر البروتين الحيواني كما تتميز بارتفاع محتواها من الأوميجا 3 وهو أحد الأحماض الدهنية التي تساعد على خفض نسبة الكوليسترول في الدم كما تحد من تأثيره الضار، ويضاف إلى ذلك أن الأسماك غنية بالفيتامينات مثل A,D,K وكذا العناصر المعدنية الهامة مثل اليود والمغنسيوم والكالسيوم والفوسفور، والبوتاسيوم، والحديد، وغيرها.
وتابع: بالرغم من أهمية الأسماك إلا أن تعاملنا معها مثل العديد من الأطعمة الأخرى مازال خاطئاً ويجلب إلينا العديد من المشاكل الصحية الخطيرة وهذا ما يحدث عند تمليح الأسماك.
وأشار إلى أن للأسماك المملحة أضراراً صحية خطيرة، فارتفاع محتواها من الملح يتسبب في مشاكل صحية كبيرة لمرضى القلب والشريان التاجي والضغط المرتفع ومرضى اختلال وظائف الكلى والكبد، لذا فإن هؤلاء المرضى ممنوعون تماماً من تناول الأسماك المملحة.
واستطرد: تزيد خطورة هذه الأسماك إذا تم الحصول عليها من مصادر مجهولة حيث إن عملية التمليح يجب أن تتم في وجود نسبة معينة من الملح وهي كفيلة بالقضاء على معظم الميكروبات فإذا كانت هذه النسبة أقل أو فترة التمليح غير كافية فإن ذلك قد يؤدي إلى تنشيط بعض أنواع البكتيريا التي لها القدرة على النمو والنشاط في وجود الملح وإفراز السموم التي تؤثر على صحة الإنسان والتي قد تؤدي بحياته.
إقرأ أيضا:
مواعيد ورابط التقديمم في مؤتمر CU-AI Nexus 2026 جامعة القاهرة
صور.. وكالة الفضاء المصرية تطلق كاميرا لرصد الأرض على متن محطة فضائية