رهان على الهواء.. محمود محيي الدين: الصين رقم واحد اقتصاديا في هذا الموعد
كتب : أحمد العش
الدكتور محمود محيي الدين خلال حواره مع الإعلامي مج
قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إن العالم يشهد تحولات اقتصادية وتشريعية جديدة، قد تفرض تحديات على عدد من الصناعات في الدول النامية، خاصة مع ما يُعرف بآلية تعديل الحدود الكربونية، والتي تستهدف قطاعات مثل الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والألومنيوم.
آلية الكربون وتأثيرها على الصناعة
أوضح "محيي الدين" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات "أونا للصحافة والإعلام"، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت) أن هذه الآلية الأوروبية، التي تُعرف بـ"تعديل الكربون عبر الحدود"، ستؤثر بشكل مباشر على صادرات عدد من الصناعات، مثل: الحديد والصلب، وهو ما قد يدفع الشركات إلى إعادة هيكلة عملياتها الصناعية لتقليل الانبعاثات، أو الاتجاه إلى استيراد معدات وتقنيات جديدة.
دعوة لتجنب الانعكاسات السلبية على الأسواق الناشئة
أشار المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، خلال حديثه، إلى أن الدول الأوروبية مطالبة بمراعاة تأثير هذه القرارات على شركائها التجاريين، مؤكدًا أن تطبيقها بشكل متسارع قد يدفع بعض الدول، ومنها مصر، إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد بدلًا من تعزيز الإنتاج المحلي.
ولفت إلى أن الصين ستكون المستفيد الأكبر من هذه التحولات، بفضل جاهزيتها الصناعية وقدرتها على تلبية الطلب العالمي، سواء في المعدات أو السلع الوسيطة، مؤكدًا أن السياسات العالمية الحالية تصب في صالح تعزيز دورها الاقتصادي.
مواجهة الشكاوى التجارية واستراتيجية التوسع
تحدث محمود محيي الدين، عن أن الصين تتحرك بذكاء في مواجهة التحديات، إذ لجأت إلى تقديم شكاوى لدى منظمة التجارة العالمية ضد بعض الإجراءات الأوروبية، وفي الوقت نفسه تستعد لتعزيز نفوذها في الأسواق العالمية من خلال التصدير والتوسع الصناعي.
وأكد المبعوث الأممي، خلال حديثه، أن الصين في طريقها لتكون الاقتصاد رقم واحد عالميًا خلال العقد المقبل، مضيفًا: "لن ينتهي العقد الحالي من الثلاثينيات إلا وقد أصبحت الصين في صدارة الاقتصاد العالمي من حيث الناتج المحلي الإجمالي".
معدلات النمو تعزز التفوق الصيني
قال الدكتور محمود محيي الدين، إن معدلات النمو في الصين، التي تتراوح بين 4.5% و5% سنويًا، تمنحها أفضلية واضحة مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، إذ تواجه الولايات المتحدة وأوروبا تحديات نمو أبطأ، بينما تظل الصين في مسار تصاعدي مستمر.
وأردف أن الاقتصاد الأمريكي ينمو بمعدلات تتراوح بين 1.5% و2.5%، بينما لا تتجاوز معدلات النمو في أوروبا 1% في أفضل الأحوال، في حين تواجه مصر تحديات في الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة التي سجلتها قبل الأزمات.
مستقبل الاقتصاد المصري بعد الأزمات
توقع "محيي الدين" أن يتراوح نمو الاقتصاد المصري بعد الأزمات بين 4% و4.5%، مع إمكانية العودة إلى مستويات أعلى حال تحسن الأوضاع، مؤكدًا أن استمرار التحديات العالمية قد يبطئ وتيرة النمو.
واختتم الدكتور محمود محيي الدين، تصريحاته بالتأكيد على أن الصين تمضي قدمًا بخطى ثابتة نحو صدارة الاقتصاد العالمي، مدفوعة بقدرات إنتاجية هائلة، ونمو مستمر، واستعداد كامل لمواكبة التحولات العالمية في الاقتصاد والطاقة والتجارة الدولية.
اقرأ أيضًا:
محمود محيي الدين يكشف تأثيرات حرب إيران.. وموقف الصين (فيديو)
الدكتور محمود محيي الدين ينتقد قرار الحكومة بغلق المحلات في التاسعة مساءً – فيديو