إعلان

نبيل فهمي.. دبلوماسي "المهمات الصعبة" يقود الجامعة العربية في مرحلة استثنائية

كتب : مصطفى الشاعر

04:54 م 30/03/2026

نبيل فهمي

تابعنا على

وافق مجلس جامعة الدول العربية على اختيار "السفير نبيل فهمي" أمينا عاما للجامعة، خلفا للسفير أحمد أبو الغيط، على أن يتولى مهام منصبه رسميا اعتبارا من يونيو المقبل، حيث تأتي هذه الخطوة لتعكس توجها عربيا للاستعانة بخبرات دبلوماسية ثقيلة في إدارة مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.

نشأة في بيت الخارجية

يُعد نبيل فهمي (المولود في 5 يناير 1951) أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية المصرية؛ حيث نشأ في عائلة دبلوماسية عريقة، فهو نجل إسماعيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، ما شكّل وعيه المبكر بدهاليز العمل الدبلوماسي وصناعة القرار.

نبيل فهمي

محطات دولية فارقة

تدرج فهمي، في المناصب حتى شغل منصب سفير مصر لدى واشنطن (1999-2008)، وهي الفترة الأصعب التي تلت أحداث 11 سبتمبر، ما منحه خبرة استثنائية في إدارة العلاقات الدولية الشائكة.

وعقب عودته، أسس وقاد كلية الشؤون الدولية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة كعميد لها بين عامي 2009 و2013.

رجل المرحلة الانتقالية

في يوليو 2013، تولى نبيل فهمي حقيبة الخارجية المصرية في توقيت دقيق للغاية، حيث عمل خلال حكومتي "الببلاوي" و"محلب" على إعادة رسم أولويات السياسة الخارجية المصرية وتعزيز توازن علاقاتها الدولية في أعقاب التحولات السياسية الكبرى.

نبيل فهمي

مدرسة التوازن والواقعية

يُعرف الأمين العام الجديد بأسلوبه الذي يمزج بين الواقعية السياسية والعمل المؤسسي الهادئ، بعيدا عن لغة التصعيد. وهو يُمثّل "المدرسة الكلاسيكية" في الدبلوماسية التي تعتمد على التحليل الرصين، وهو ما يظهر بوضوح في مؤلفاته ومشاركاته الفكرية المستمرة في المحافل الدولية.

يأتي ترشيح نبيل فهمي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه المنطقة جملة من التحديات الإقليمية والأزمات المتفجرة في غزة وليبيا والسودان، بالتوازي مع تصاعد التوترات مع طهران و "الاعتداءات الإيرانية" المتكررة على دول الخليج العربية.

نبيل فهمي

هذه الملفات الشائكة، وفي مقدمتها "القضية الفلسطينية"، تجعل من فهمي مرشحا يحظى بـ "ثقة واسعة"، وقادرا على استعادة بريق دور الجامعة العربية وتفعيل آليات العمل العربي المشترك في مواجهة العواصف المحيطة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان