المنع ليس كافيًا.. استشاري تعديل سلوك يحدد خطوات مواجهة الإدمان الرقمي
كتب : حسن مرسي
الإدمان الرقمي
أشار الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، إلى الدور المحوري للأسرة في تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التحدي الذي تواجهه الأسر المصرية كبير، خاصة مع نشأة جيل كامل على هذه الأجهزة منذ الصغر.
وأضاف أسامة، خلال مداخلة هاتفية بفضائية "إكسترا نيوز"، أن القضية تتعلق بالأمن القومي، مُستشهدًا بإحصائيات دولية خطيرة، حيث ذكرت منظمة الصحة العالمية في 2021 أن 55% من المراهقين في العالم يقلدون السلوكيات العنيفة التي يشاهدونها لفترات طويلة.
وتابع أن اليونيسيف أرجعت 30% من حالات التنمر المدرسي في 2022 للمشاهد التي يتم ترويجها عبر المنصات، كما حذر الاتحاد الأوروبي من تأثر 40% من الشباب بنظريات التضليل، مؤكدًا أن هذا الاستقطاب للهوية والأفكار المتطرفة يُحتّم اتخاذ إجراءات جادة.
ولفت إلى توجيهات السيد الرئيس بضرورة صناعة الوعي وتماسك المجتمع لمواجهة السلوكيات الدخيلة، قائلًا: "وبالتالي احنا مضطرين نمنعها".
وأكد أن القانون المنتظر من مجلس النواب يجب أن يكون عمليًا ويتلامس مع الواقع، مشيرًا إلى ضرورة وجود بدائل جاذبة للأطفال، على غرار تجارب دولية ناجحة كأستراليا وفرنسا التي فرضت قيودًا عمرية وحصلت على موافقة الوالدين.
وشدد الدكتور أسامة نور على أن مسؤولية الأسرة بالغة الأهمية بالتوازي مع الإجراءات الحكومية، قائلًا: "تعويض الوقت هي كلمة السر".
وأوضح أن الحل لا يكمن في المنع فقط، بل في شغل وقت فراغ الطفل بأنشطة بديلة حقيقية تُنمّي مهاراته وهويته، كالرياضة والأنشطة الذكائية والقراءة والحوار الأسري، مؤكدًا أن دور الأسرة هو تقديم العالم الحقيقي ليعوّض العالم الافتراضي.