إعلان

"الأوركسترا الصحية".. "صحة النواب" تطرح تصورًا لعمل الفرق الطبية داخل المستشفيات

كتب : مصراوي

08:14 م 03/02/2026 تعديل في 08:56 م

مجلس النواب

تابعنا على

نشأت علي

أكدت لجنة الصحة بمجلس النواب أن تطوير المنظومة الصحية لا يتحقق إلا بإعادة بناء وتفعيل منظومة الفرق الطبية باعتبارها كيانًا واحدًا يعمل بتناغم، لا مجموعة عناصر منفصلة، مشبهة الرعاية الصحية الناجحة بـ"الأوركسترا المحترفة" التي يؤدي فيها كل عضو دوره بدقة وتحت قيادة واضحة، بهدف واحد هو إنقاذ الإنسان وصون كرامته.

وأوضحت اللجنة في بيان، أن الطبيب وهيئة التمريض والصيدلي والمسعف والفني والإداري الصحي يمثلون حلقات مترابطة في سلسلة مهنية واحدة، مشددة على أن كفاءة المنظومة الصحية تُقاس بقدرتها على تحويل هذا التنوع إلى عمل جماعي منظم، وليس إلى أدوار متنافسة أو جزر منعزلة.

وأشارت لجنة الصحة إلى أن رؤيتها للنهوض بالفرق الطبية تستهدف الانتقال من مفهوم "العمل الفردي" إلى نموذج الفريق المتكامل، القائم على وضوح الأدوار، وتكامل التخصصات، والمسؤولية المشتركة عن النتائج، بما يضمن جودة الخدمة وسلامة المريض واستدامة الأداء.

وحددت اللجنة عددًا من المحاور لتحقيق هذه الرؤية، في مقدمتها إعادة تنظيم بيئة العمل داخل المنشآت الصحية عبر نماذج تشغيل واضحة تُعرّف بدقة دور كل عضو، وتُرسخ آليات التنسيق بين الأقسام المختلفة، بما يمنع تضارب الاختصاصات ويُسرع اتخاذ القرار الطبي، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.

كما شددت على أهمية التدريب الجماعي المشترك للفرق الطبية، معتبرة أن التدريب الفعال يجب أن يحاكي الواقع العملي من خلال سيناريوهات مشتركة تشارك فيها جميع عناصر الفريق، على غرار ما هو معمول به في النظم الصحية المتقدمة، بما يعزز الثقة المتبادلة ويرفع كفاءة الأداء تحت الضغط.

ودعت اللجنة إلى تبني منظومة حوافز قائمة على الأداء الجماعي، عبر ربط جزء من الحوافز والتقييم المهني بمستوى أداء الفريق ككل، وليس الفرد فقط، بما يشجع التعاون ويحد من ثقافة اللوم داخل المؤسسات الصحية.

وأكدت ضرورة توفير حماية مهنية وقانونية متكاملة للفرق الطبية، من خلال تشريعات واضحة تُحدد المسؤوليات بشكل عادل، وتوفر بيئة عمل آمنة ومستقرة نفسيًا، تُمكّن أعضاء الفريق من أداء واجبهم دون خوف أو ارتباك.

وفي السياق ذاته، شددت اللجنة على أهمية وجود قيادة صحية محترفة داخل المنشآت، قادرة على إدارة الفرق متعددة التخصصات، وحل الأزمات، وبناء ثقافة مؤسسية قائمة على الاحترام والانضباط والعمل الجماعي.

وضربت لجنة الصحة مثالًا بحالات الطوارئ والحوادث الكبرى، مؤكدة أن النجاح فيها لا يعتمد على مهارة طبيب واحد، بل على سرعة وتناغم أداء المسعف، والطوارئ، والتمريض، والمعامل، والأشعة، والصيدلية، في سلسلة واحدة متصلة، محذرة من أن أي خلل أو تأخير في إحدى حلقاتها قد يهدد حياة المريض.

واختتمت اللجنة بالتأكيد على أن الاستثمار في الفرق الطبية هو استثمار مباشر في كفاءة الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها، مجددة التزامها بدعم كل جهد تشريعي أو رقابي يعزز هذا التوجه، والتعاون مع وزارة الصحة وكافة الجهات المعنية لوضع هذه الرؤية موضع التنفيذ، وصولًا إلى منظومة صحية متماسكة وقادرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان