إبراهيم عيسى ينتقد الهجوم على المصريين بالخارج: تحويلاتهم عمود فقري للاقتصاد -(فيديو)
كتب : مصراوي
إبراهيم عيسى
كتب – أحمد العش:
انتقد الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، حالة الغضب والهجوم التي وجّهت إلى المصريين في الخارج عقب اعتراضهم على القرارات الخاصة بالهواتف المحمولة والرسوم والضرائب المفروضة عليها، مشيرًا إلى أن حالة الانزعاج والاحتجاج ظهرت بشكل علني عبر بيانات ومحتوى متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك من خلال التواصل مع وسائل الإعلام، وهو ما عكس وجود غضب حقيقي بين المصريين المقيمين بالخارج تجاه تلك القرارات المفاجئة التي حمّلتهم أعباء مالية كبيرة.
وأوضح "عيسى"، خلال فيديو عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن الدولة لم تصدر ردًا رسميًا واضحًا على هذا الغضب، في حين تصدّر المشهد بعض المحسوبين على الحكومة أو المدافعين عنها، مستخدمين لغة وصفها بالخشنة والفظة، حملت انتقاصًا غير مبرر من المصريين في الخارج، بل وتجاوزت إلى التقليل من قيمة تحويلاتهم المالية، رغم أن الدولة نفسها تحتفي بهذه التحويلات عندما ترتفع وتعتبرها دليل ثقة في الاقتصاد والجهاز المصرفي.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى التناقض الواضح في الخطاب، موضحًا أنه لا يصح الاحتفاء بتحويلات المصريين في الخارج بوصفها دعمًا للاقتصاد وركيزة من ركائزه، ثم التقليل من شأنها فور إبداء أصحابها اعتراضًا أو قلقًا من قرارات تمسهم مباشرة، مؤكدًا أن تحويلات المصريين في الخارج هي أموال شخصية تخص أصحابها، لكنها في الوقت ذاته تمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المصري.
وأكد أن الجهاز المصرفي بالكامل قائم في الأساس على ودائع الأفراد والشركات، وليس على أموال الدولة، موضحًا أن السيولة الموجودة في البنوك هي التي تُمكّن الدولة من إدارة السياسة النقدية، ورفع أو خفض أسعار الفائدة، ومنح القروض، ودعم الصناعة، وشراء سندات الخزانة، لافتًا إلى أن ديون الدولة للبنوك تُقدَّر بتريليونات الجنيهات، وهي في الأصل أموال مودعين، من بينهم المصريون في الخارج.
وشدد إبراهيم عيسى، على أن تحويلات المصريين بالخارج، التي تقترب من عشرات المليارات من الدولارات سنويًا، لا يمكن التقليل من دورها أو وصفها بأنها غير مؤثرة، معتبرًا أن الهجوم عليها يحمل رسالة خطيرة تدفع الناس للعزوف عن التعامل مع البنوك، وهو ما يتناقض مع الحديث المستمر عن ضرورة تعظيم مدخرات المصريين.
ورفض الإعلامي، الادعاءات التي تزعم أن المصريين في الخارج لم يحوّلوا أموالهم إلى البنوك إلا بعد توحيد سعر الصرف، مؤكدًا أن هذا الكلام يتضمن قدرًا كبيرًا من التضليل، لأن المصريين لم يتوقفوا يومًا عن تحويل أموالهم إلى الداخل، حتى في الفترات التي شهدت ازدواجية في سعر الدولار، مشددًا على أن المواطن في الخارج كان يتصرف بشكل طبيعي يوازن فيه بين مصلحة أسرته ومصلحة بلده، دون أن يتخلى عنها.
وتطرق "عيسى"، إلى الحديث عن إنفاق المصريين في الخارج داخل مصر، موضحًا أن هذه الأموال لا تذهب فقط إلى الاستهلاك بمعناه السلبي، بل تحرك دورة اقتصادية كاملة، سواء من خلال الإنفاق على المعيشة، أو دعم الأسر، أو التعليم، أو العلاج، أو الاستثمار، مؤكدًا أن تحويلات المصريين في الخارج تمثل شرايين حياة لملايين الأسر المصرية، على حد وصفه، وتتجاوز في أثرها برامج الدعم الاجتماعي.
واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على أن هذه الأزمة، مثل غيرها، تكشف استمرار منهج "نفّذ ثم تظلّم"، معتبرًا أن هذا الأسلوب في إدارة القرارات لا يزال حاضرًا، ويُعيد إنتاج الأزمات بدلًا من حلّها.
اقرأ أيضًا:
طقس الـ5 أيام.. الأرصاد: رياح وأتربة وتراجع طفيف في الحرارة
أكثر من 1500 فرصة عمل جديدة برواتب تتخطى 10 آلاف جنيه| التخصصات والتقديم