الدكتور محمود المتيني
كشف الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد في مصر، أسباب تراجع زراعة الأنسجة البشرية رغم وجود قانون منظم منذ عام 2010.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر" على فضائية "إم بي سي مصر"، أن مصر كانت تكتفي ذاتيًا من الأنسجة حتى عام 1999، حيث كانت بنوك القرنيات تعمل في جميع الجامعات الكبرى، إلى أن وقعت حادثة شهيرة في مستشفى الدمرداش دفعت النيابة إلى حبس أستاذ كبير من عين شمس، مما أدى إلى عزوف الأطباء وإغلاق البنوك بالكامل.
وأضاف "المتيني"، أن ما حدث مؤخرًا من استيراد الجلد لمستشفى أهل مصر يعد أمرًا مؤسفًا، لأنه كان متاحًا محليًا حتى وقت قريب.
وفرّق بدقة بين زراعة الأعضاء الحيوية التي تتطلب وفاة جذع المخ (توقف القلب والتنفس) وزراعة الأنسجة مثل القرنيات والجلد وصمامات القلب والعظام والغضاريف، التي تؤخذ بعد الوفاة التامة ولا تسبب أي تشويه للجسد، مشيرًا إلى أن عمليات الاستئصال تُجرى في غرف عمليات مجهزة ويُغلق الجرح جراحيًا تمامًا.
وأشار إلى أن العقبة الرئيسية ليست دينية، مؤكدًا أن القانون حظي بموافقة كاملة من الأزهر والكنيسة قبل إقراره. وأرجع التراجع إلى "مقاومة مجتمعية عاطفية" تشبه ما يحدث في اليابان، حيث يُقدَّس الجسد ويُحرق ويُحتفظ برماده في المنزل.
ولفت إلى معوقات إجرائية، أبرزها صعوبة آلية إثبات الموافقة على التبرع عبر الشهر العقاري، مقترحًا إدراج البطاقة في الرقم القومي أو رخصة القيادة كوسيلة أسهل.
وشدد رائد زراعة الكبد، على ضرورة تفعيل تشخيص وفاة جذع المخ في المستشفيات الحكومية الكبرى المجهزة برعايات مركزة موثوقة، كما ينص القانون، لتكون النواة الأولى لاستئناف برنامج وطني للتبرع بالأعضاء والأنسجة.
وأكد "المتيني" أن مصر تمتلك الإمكانات الطبية والقانونية والدينية، لكنها تحتاج إلى إرادة مجتمعية وإعلامية لكسر حاجز الخوف والمفاهيم المغلوطة.
اقرأ أيضًا:
توجيهات الرئيس وحال المواطن.. ماذا قال مدبولي في أول مؤتمر صحفي بعد تشكيل الحكومة؟
رئيس الوزراء يوجه بسرعة طرح وحدات للإيجار دعمًا لغير القادرين